Al Ahed News

موقع ’والاه’: الأسد يحاول تغيير قواعد اللعبة بمواجهة ’اسرائيل’

عين على العدو



قال محلل الشؤون العسكرية في موقع "والاه"، أمير بوحبوط، إن إطلاق الجيش السوري لصاروخ مضادّ للطائرات، باتجاه طائرة تابعة لسلاح الجوّ، واستدعاء السفير الإسرائيلي في روسيا لطلب استيضاح في وزارة الخارجية في موسكو، يرسّخان الخوف الإسرائيلي من تغيير موازين القوى في أعقاب التدّخل الروسي في سوريا، مضيفاً أن تلك المخاوف بدأت للمرّة الأولى لدى إسرائيل، بعد أن دخل الجيش الروسي من جديد إلى سوريا، من أجل إنقاذ نظام الأسد وبغية تثبيت موقعه في الشرق الأوسط عبر إقامة قواعد ثابتة.

الصاروخ السوري الذي تعقب الطائرة الإسرائيلية

منظومة صاروخية سورية

واشار الى انه في أساس هذه المخاوف كان التقدير بأنّ التواجد الروسي سيؤول إلى تغيير إقليمي وسيزيد من قوّة الأسد، الذي يدير منظومة علاقات مقرّبة جدا مع إيران وحزب الله.

وبحسب بوبحبوط فإن المسار الإستراتيجي في سوريا له تأثير مباشر على الطريقة التي سوف يتصرّف بها حزب الله، الذي يحاول بكلّ قوّة زيادة قوّته العسكرية التي ترتكز في جزء منها على سلاح سوري وإيراني يتمّ تهريبه عبر سوريا.

وأضاف المحلل العسكري أنه ينبغي أن ننظر إلى الحادثة، من وجهة الزعيمين- الأسد وفلاديمير بوتين، وليس من وجهة قائد بطارية الحيتس التي عملت للمرة الأولى على اعتراض صواريخ أرض- جوّ الروسية التي أطلقها جيش الأسد.

وسأل بوحبوط، ماذا تغيّر هذه المرّة؟ قائلاً "من المحتمل أن ثقة الأسد بنفسه هي التي تغيّرت وتعزّزت في ظلّ اعتماده على روسيا"، مشيرا الى انه "لو لم يكن الأمر على هذا النحو لما كان الأسد ليسارع إلى الردّ ويجازف بردّ إسرائيلي".

وتابع المحلل الصهيوني انه من بين الأسئلة التي أثيرت بعد أن قرّر الأسد تفعيل منظومته الدفاعية، هو كيف سيتصرّف في المرة المقبلة حين يرصد اختراق طائرات حربية إسرائيلية للمجال الجوي السوري. بمعنى، إذا ما تكرر هذا الحادث ثانية- هل سيكتفي الأسد بالصواريخ المضادة للطائرات أم سيحاول إدخال ردّ من نوع جديد إلى المعادلة، مثل قصف طائرات مدنية؟ في الواقع يستطيع الأسد اختيار شدّ الحبل وتسخين المنطقة انطلاقا من معرفته بأن الروس سيؤمنون له غطاء ودعما.

ورأى بوحبوط أن استدعاء السفير الإسرائيلي في سوريا لتقديم توضيحات، يشير إلى تغيير سياسات في موسكو أيضاً، كما لم يُبحث في الهجوم عبر جهاز التنسيق الذي شكّله الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي، لمنع أي سوء تفاهم في المجال الجوي في سوريا.

وإعتبر بوحبوط أنهم "في إسرائيل لا يعتزمون التنازل عن القدرة على ضرب تعاظم قوة حزب الله، وإذا ما تكرّرت محاولة نقل سلاح لحزب الله، فإسرائيل لن تتردد في الهجوم ثانية". واشار المحلل الاسرائيلي الى ان "رئيس الحكومة الاسرائيلية أكّد في كلامه أنّ الهجمات تستند إلى معلومات استخبارية، لكن يمكن أن نفهم من كلامه أنّ إسرائيل لا تنفّذ هجوما كلّما كانت لديها هذه المعلومات. وهذا، لأنّ العملية مرتبطة أيضا بإمكانية عسكرية للتنفيذ". ورأى "كلام نتنياهو لا يمرّر فقط رسالة لروسيا، وإنّما أيضاً للأسد، لحزب الله ولإيران، الذين يترقّبون جانبا وينتظرون خطوات الكرملين وإذا ما كان سيكتفي بردّ ديبلوماسي عادي".

وفيما يتعلق بسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كل ما يرتبط بالشرق الأوسط، قال أمير بوحبوط أنه لم تتضح تماما هذه السياسة بعد، ولذا يجب على إسرائيل الحفاظ على علاقتها بروسيا، التي ترى فيها، حتى الآن، جهة موازنة وكابحة لقوى مثل إيران وحزب الله. السؤال الكبير الذي بقي مفتوحا هو كيف سيتصرف سائر أطراف المعركة في الهجوم المقبل أو في المحاولة التالية لنقل سلاح استراتيجي لحزب الله.

سورياالرئس الاسدإسرائيلالردع الصاروخي
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء