Al Ahed News

قائد سرايا عاشوراء كاظم الجابري لـ’العهد’: الحسم النهائي لمعركة الموصل بات وشيكا جدًا

خاص العهد

بغداد ـ عادل الجبوري


يؤكد قائد سرايا عاشوراء، التي تعد احد ابرز تشكيلات الحشد الشعبي، كاظم الجابري، ان التخطيط الجيد والدقيق، ومركزية القرارات، وحسن توزيع المهام والادوار بين مختلف التشكيلات والصنوف العسكرية والامنية، ساهم الى حد كبير في سرعة تحقيق الانتصارات على تنظيم "داعش" الارهابي في معارك تحرير الموصل، وقبلها معارك تحرير الرمادي وتكريت وبيجي ومدن ومناطق اخرى، طيلة الاعوام الثلاثة المنصرمة.

وفي حوار اجراه معه موقع "العهد" الاخباري، يرى الجابري ان القضاء على "داعش" بات وشيكا جدا، بعد ان فقد ذلك التنظيم الارهابي الجزء الاكبر من امكانياته وقدراته البشرية والفنية واللوجيستية.

ويقلل قائد سرايا عاشوراء من شأن ما يثار من مخاوف وهواجس حيال مرحلة ما بعد "داعش" في العراق، معتبرًا ان اصحاب الاجندات التخريبية والمصطادين في الماء العكر، تعرضوا لخيبة امل كبيرة، بعد ان جاءت النتائج بعكس ما كانوا يتمنونه ويخططون له.

قائد سرايا عاشوراء في الحشد الشعبي كاظم الجابري

قائد سرايا عاشوراء في الحشد الشعبي كاظم الجابري

 وفيما يلي نص الحوار:

  • الحقائق والمعطيات على ارض الواقع تشير الى ان عمليات تحرير الموصل تسير بوتيرة متسارعة.. في تقديركم ماهي العوامل التي تقف وراء ذلك؟

في الواقع هناك جملة عوامل مهمة ومحورية، الى جانب عوامل اخرى ثانوية ومكملة. ولعل من بين العوامل الرئيسية، هي:

-  الاستعداد الجيد للمعركة.

- الانتصارات التي حصلت في الجانب الايسر وكذلك قضاء تلعفر.

- قطع الامدادات عن الارهابيين الدواعش من جهة تلعفر ومن جهة سوريا.

- تراجع وانهيار معنويات الدواعش، وبالتالي تفكك دفاعاتهم بمختلف المحاور.

- فقدان العدو اغلب قياداته الميدانية الكبرى، اما بقتلهم او هروبهم او اسرهم.

- التنسيق العالي بين القوات المهاجمة، رغم تعدد القيادات، لاسيما الحشد الشعبي، وكذلك ارتفاع معنويات مقاتلينا بفعل تتابع الانتصارات المتحققة على الدواعش، والتطور الكبير الحاصل في امكانيات مقاتلينا، وما يملكونه من اسلحة مضادة اضعف العدو وجعله عاجزا عن الصمود والمواجهة.

- اضف الى ذلك ان تنظيم "داعش" فقد حوالي 80% من حواضنه في المجتمع الموصلي، ولم يعد له موطئ قدم، ومؤيدين ومناصرين الا بمقدار قليل جدا لاينفع في معادلات المعركة.  

 

  • لنتحدث بصراحة.. من هي الاطراف التي تعرقل الحرب ضد "داعش"، وتسعى الى ابقاء الحال على ما هو عليه؟ وما هي حقيقة اجنداتها واهدافها؟

منذ بداية الحرب ضد "داعش" بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد علي السيستاني في منتصف شهر حزيران من عام 2014 وحتى تحرير مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الانبار قبل عدة شهور، كانت هناك العديد من الاطراف التي تدّعي تمثيلها للمكوّن السني، وكذلك قوى اقليمية دولية تدعم وتساند الجماعات الارهابية، وخصوصا تنظيم "داعش"، الا انه وبعد سلسلة الانتصارات التي تحققت في جرف النصر وبيجي والعظيم وسامراء وتكريت والرمادي والفلوجة وسنجار، راحت الامور تنكشف، واخذت تلك الاطراف تحاول التراجع وركوب موجة الانتصارات على "داعش".  

 

الجابري: تلعفر تعتبر محررة عسكريا فهي مطوقة من كل الجهات

الجابري: تلعفر تعتبر محررة عسكريا وهي مطوقة من كل الجهات

  • كيف تنظرون الى تحرير مدينة تلعفر من الناحية الاستراتيجية، وماهي المعوقات التي تقف امام انجاز مهمة تحريره؟

تلعفر تعتبر محررة عسكريا، فهي مطوقة من كل الجهات، ولها أهمية كبيرة في حسم المعركة، لأن فيها كل وسائل الدعم اللوجستي لـ"داعش" وخطه الدفاعي الاخير في الموصل، وتحريرها له أبعاد معنوية كون تركيبتها السكانية تعكس النسيج الاجتماعي العراقي المتنوع قوميا ودينيا ومذهبيا.

ونعتقد ان هناك ارادات داخلية واقليمية تقف امام سرعة اكمال تحرير تلعفر، الا ان هذه الارادة لن تصمد طويلا.

 

  • هل لديكم ارقام دقيقة عن حجم الخسائر البشرية والمادية التي مُني بها تنظيم "داعش" خلال ما يزيد على عامين من الصراع؟

لا شك انه من الصعب ان يكون هناك احصاء دقيق لخسائر "داعش" من الناحيتين البشرية والمادية، لأن الكثير من اوكار ومخابيء ومقرات التنظيم، يتم تدميرها دون معرفة اعداد الدواعش المقتولين فيها، او حجم محتوياتها من الاسلحة والاعتدة والمؤن اللوجيستية، لكن مجمل التقارير والتقديرات تؤكد أنه فقد اكثر من 70% من امكانياته البشرية والمادية في معارك تحرير الموصل.   

 

  • تتحدث بعض وسائل الاعلام العراقية والعربية والاجنبية عن انتهاكات لحقوق الانسان يقوم بها الحشد الشعبي في المناطق التي يتواجد فيها... ما حقيقة مثل تلك الادعاءات؟

ما حصل في معركة تحرير الفلوجة ومعركة تحرير الموصل اثبت عكس ذلك والقم المتحدثين والمتصيدين بالماء العكر حجرا، فقد ضربت القوات الامنية والحشد الشعبي اروع الامثلة في التعاطي الانساني مع المدنيين والنازحين.

الجابري:

الجابري: "داعش" فقد اكثر من 70% من امكانياته البشرية والمادية في معارك تحرير الموصل

 

  • كيف تقيّمون الدور الايراني في الحرب ضد "داعش"؟

 

لولا ايران لما انتصر العراق، ولكان تنظيم "داعش" الارهابي يسيطر على البصرة الآن.

في الحقيقة قدمت الجمهورية الاسلامية الكثير من الدعم والاسناد للعراق في معركته ضد الدواعش، لاسيما على صعيد تقديم الخبرة والمشورة الامنية والعسكرية، اضافة الى الجوانب اللوجيستية المطلوبة، وكذلك المواقف السياسية الداعمة.  

 

  • تثار الكثير من المخاوف والهواجس بخصوص مرحلة ما بعد "داعش"، هل في تصوركم ان مثل تلك المخاوف والهواجس مبررة وواقعية، ام ان هناك جهات معينة تقوم بتضخيمها وتهويلها لحسابات واهداف خاصة؟

لا تخلو القضية من مخاوف وهواجس، والمبررات كثيرة، ولكن هناك ثلاث عوامل اساسية تقف امام كل من يقول بهذا الرأي:

- العامل الاول: وجود المرجعية الدينية كصمام امان، وقدرتها على ضبط قوات الحشد الشعبي، لان اكثر من 80% منها يقاتل "داعش" التزاما بفتوى الجهاد الكفائي.

- العامل الثاني: الحكومة العراقية ستخرج قوية من هذه المعركة، وبإمكانها الوقوف بوجه تحديات تهور او خروج بعض الفصائل عن منظومة الدولة.

- العامل الثالث: الخروج عن منظومة الدولة سوف لن يحظى بتأييد شعبي بل سترفضه مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي.

الحشد الشعبي في العراقالعراقالموصلداعش
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء