Al Ahed News

الصحف الأجنبية: بعد فشل أوباما..إدارة ترامب تجهد لفك التحالف الروسي-الايراني

ترجمات ودراسات



كشفت صحف أميركية بارزة نقلاً عن مصادر مطلعة "إنّ ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبنّت استراتيجية تهدف الى فك تحالف روسيا مع ايران"، لكنها أشارت في الوقت نفسه الى صعوبة هذه العملية، خصوصاً أن المساعي الكبيرة التي بذلها الرئيس الاميركي السابق باراك أوباما لتحقيق هذا الهدف باءت بالفشل".

وفيما استبعد السفير الأميركي السابق لدى سوريا روبرت فورد أن تسحب موسكو دعمها للرئيس السوري بشار الاسد، رجّح عدم سعي ادارة ترامب على الاطاحة بالرئيس الاسد.

من جهة أخرى، شدّد باحثون أميركيون على ضرورة تبني مقاربة جديدة مع باكستان لا تستبعد وضع البلاد على لائحة الدول الراعية للارهاب.

ترامب يسعى الى فك التحالف الروسي-الايراني

بدورها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية وعن مسؤولين أوروبيين وعرب مطلعين "أن ادارة ترامب تبحث عن سبل لفك "تحالف روسيا العسكري والدبلوماسي مع ايران" كسبيل لانهاء الازمة السورية ودعم الحرب على "داعش""، وفق قناعاتها.

 

الصحف الأجنبية

 

وبحسب التقرير، قالت هذه المصادر "إنّ الاستراتيجية الناشئة هذه تسعى الى التوافق ما بين تعهدات ترامب بتحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة، ومواجهة "التواجد العسكري لإيران من جهة أخرى".

كذلك نُقل عن مسؤول أميركي رفيع قوله "إنّ ترامب ملتزم "بتقييد ايران" وإنّ واشنطن مستعدة للنظر في أية فرصة لفك التحالف الروسي مع ايران".

كما نقل التقرير عن مسؤول أوروبي رفيع أجرى محادثات مع فريق ترامب للامن القومي خلال الاسابيع القليلة الماضية قوله "إنه لا تطابق كامل في مواقف روسيا وايران، الا أن الموضوع غير الواضح حتى الآن (بحسب هذا المسؤول) هو ما الذي سيطالب به بوتين مقابل فك هذا التحالف" وفق قوله.

وفي الوقت نفسه، نقل التقرير عن خبراء روس إشارتهم الى "أن اقناع بوتين بفك التحالف مع طهران سيكون صعبًا للغاية وسيكلف أثمانًا باهظة ومن المرجح أن يحمل تداعيات على التحالفات الاميركية مع "الشركاء الغربيين"".

وذكّر التقرير بأنّ ترامب لن يكون الرئيس الاميركي الاول الذي يتبع هذه الاستراتيجية، حيث لفت الى "أن ادارة اوباما حاولت على مدار أعوام إبعاد ايران عن روسيا وخاصة في سوريا، الا ان البلدين كثفا عملياتهما العسكرية دعماً لنظام الرئيس بشار الاسد".

كذلك أشار التقرير الى "أنّ الكرملين، وفي الوقت الذي أعلن فيه نيته ترميم العلاقات مع ادارة ترامب، غير أنه أظهر خلال الاشهر الاخيرة مواصلة الاستفادة من التعاون مع ايران"، مضيفاً "إن ادارة ترامب تسعى الى الاستفادة مما يصفه المسؤولون الاميركيون والاوروبيون والعرب "بالانقسامات المحتملة" بين روسيا وايران حول الاستراتيجية المستقبلية في سوريا والشرق الاوسط عموماً".

روبرت فورد: ترامب لن يعمل على الاطاحة بالرئيس الاسد

من جانبه، قال السفير الأميركي السابق لدى سوريا روبرت فورد في مقابلة مع "مجلس العلاقات الخارجية" نشر نصها على موقع المجلس "إن إقامة مناطق آمنة في سوريا أمر غير ممكن إلا في منطقتين اثنتين وهما ادلب والحدود الجنوبية مع الاردن"، غير انه اعتبر في المقابل "أن خطط اقامة المناطق الآمنة هي في مراحل بدائية وتحتاج الى معالجة أمور أساسية قبل أن تصبح ناضجة".

كما أعرب فورد عن اعتقاده بأنّ الجميع أصبح مقتنعًا بأنّ الرئيس السوري بشار الاسد لن يترك السلطة عبر القوة، مشيراً الى قناعات تركيا بأن "السوريين الاكراد يشكلون تهديداً أكبر من الاسد" على حد تعبيره، ما يعزّز موقع الرئيس السوري.

وحول روسيا، قال فورد "إن موسكو تريد حلًا سياسيا"، لكنه أضاف في الوقت عينه "انه لا يعتقد بأن روسيا تستطيع فرض شيء على موسكو"، مستبعداً أن تسحب روسيا دعمها لنظام الرئيس الاسد -اقله في الوقت الراهن- (بحسب تعبيره)، وذلك لان الرئيس بوتين يتمتع بمصداقية دولية نتيجة السياسة الروسية في سوريا.

كذلك رأى الكاتب "أن الهدف الروسي بمنع الاطاحة بنظام الرئيس الاسد تم تحقيقه وان الاسد قام بتأمين كل المناطق الغربية في سوريا حيث "المدن الكبيرة"، لافتاً الى "أن النظام السوري يستعيد حتى أحياء دمشق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة"، وشدّد على أن "موسكو تلعب دورا دبلوماسيا في الشرق الاوسط بشكل غير مسبوق منذ عشرين عاماً".

وكرّر فورد إشارته الى الهواجس التركية حيال السوريين الاكراد، منبهاً الى أن هدف تركيا الاول في سوريا هو منع اقامة منطقة حكم ذاتي سورية كردية على غرار منطقة الحكم الذاتي للاكراد العراقيين.

أما فيما يخص سياسة ادارة ترامب حيال سوريا، استبعد فورد أن تضغط هذه الادارة من أجل الاطاحة بالرئيس الاسد، ورجح أن تركز على محاربة "داعش"، غير انه قال "لا أعتقد أن ادارة ترامب تدرك بان "داعش" "مشكلة سياسية اكثر من كونها عسكرية" بحسب تعبيره، تابع "إن "داعش" جاء نتيجة الشعور "بالمظلومية" لدى "المجتمع السني العربي" وفقاً لزعمه، والذي يمتد بحسب كلامه من غرب بغداد الى مدينة طرابلس اللبنانية، وعليه ادعى بأن عدم معالجة هذا الشعور "بالمظلومية" يعني استمرار وجود جماعات متطرفة ومواصلة التجنيد لصالح هذه الجماعات، كما زعم بأنه من الصعب اعادة توحيد سوريا وبأنه "من الاسهل أن نتخيل تجزئة البلاد".

لضرورة تبني مقاربة أميركية جديدة مع باكستان

وفي سياق آخر، كتب "بروس ريدل" مقالة نشرت على موقع معهد "بروكنغز" قال فيها "إنّ الملاذات الآمنة لحركة "طالبان" الأفغانية داخل الاراضي الباكستانية تشكل التحدي الأصعب لمساعي حلف "الناتو" من أجل الاستقرار في أفغانستان".

وتابع الكاتب "إنّ المساعي الهادفة الى تشجيع الجيش الباكستاني على تقليص مساعدته لشبكة "حقاني" وكذلك لحركة "طالبان" قد فشلت رغم مساعدات قدمتها أميركا على مدار خمسة عشر عاماً بقيمة ما يزيد عن 25 مليار دولار"، مضيفاً "إنّ الحرب الأطول بتاريخ أميركا هي الحرب "بالوكالة" مع باكستان"، منبهاً في الوقت نفسه من "أنّ لدى باكستان ترسانة أسلحة نووية تعد الاسرع نمواً في العالم".

وعليه، شدّد الكاتب على ضرورة تبني مقاربة أميركية جديدة حيال باكستان تلحظ إمكانية وضع هذا البلد على لائحة الدول الداعمة للإرهاب في حال عدم تحسين الوضع، مضيفاً "إنّ المسيرة طويلة قبل أن تحل المشاكل مع باكستان"، مشدداً على ضرورة حلها بالشكل الصحيح من اجل باكستان والمنطقة، وكذلك الولايات المتحدة.

 

دونالد ترامببشار الاسدطهران
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء