الرجاء الانتظار...

البيانات التي قلبت العالم رأسًا على عقب

folder_openترجمات ودراسات access_time2017/02/03
starأضف إلى المفضلة

مقال لـ: هانس غراسيغر وميكاييل كروغيروس - موقع motherboard.vice.com

اخترع عالم النفس ميشال كوسينسكي طريقة يستطيع من خلالها تحليل الأشخاص في دقيقة بناء على نشاطاتهم على الفايسبوك، فهل هناك طريقة مماثلة دفعت باتجاه فوز دونالد ترامب بالانتخابات؟


في التاسع من نوفمبر يعطي ميشال كوسينسكي محاضرة في زوريخ عن مخاطر البيانات الضخمة والثورة الرقمية. وقد خلص بناء على بحث اجراه الى نتيجة ان دونالد ترامب سيفوز بالانتخابات.


في اليوم نفسه، شركة بريطانية في لندن غير مشهورة، تنشر مقالا صحفيا تقول فيه: "نشعر بسعادة غامرة لأن مقاربتنا الثورية للبيانات القائمة على التواصل لعبت دورا مهما جدا في فوز المرشح ترامب بالانتخابات." (قال اليكساندر جيمس نيكس، البريطاني ومدير كامبريدج اناليتيكا). هذا الشخص يظهر دائما بالمظهر الأنيق، كما ان شركته لعبت دورا مهما في تأييد بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
اذا هناك لاعبون ثلاثة: الطبيب النفسي كوسينسكي، والرجل الانيق نيكس، والمبتسم ترامب. أحدهم قام بتشغيل الثورة الرقمية، والثاني قام بتنفيذها (استخدامها)، والثالث استفاد من ذلك.


ما مدى خطورة البيانات الضخمة؟


البيانات الضخمة تعني كل ما نفعله، سواء كنا على الهواء online أو تحته offline. وهي تترك آثارا رقمية لكل ما نفعله مثل: كل عملية شراء نقوم بها بالبطاقة المصرفية، كل عملية بحث نقوم بها عبر غوغل، وكل حركة نقوم بها من خلال الهاتف النقال في حوزتنا. كل هذه الأمثلة مخزنة.
لفترة طويلة بقيت وسيلة الاستفادة من هذه البيانات مبهمة، ولم يكن واضحا سوى الاستفادة من بعض الدعايات كعلاجات ضغط الدم جراء اجراء بحث على غوغل حول كيفية تخفيض ضغط الدم العالي.
في التاسع من نوفمبر اصبح من الواضح ان هناك المزيد الذي يمكن الاستفادة منه. الشركة التي ساعدت في فوز ترامب هي الشركة نفسها التي ساعدت بريطانيا في عملية البريكست Brexit (الانفصال عن الاتحاد الوروبي).


لفهم النتائج المرتقبة لعملية انتخابية – وكيفية عمل التواصل السياسي في المستقبل – نحتاج الى البدء في الاطلاع على حادثة غريبة حصلت في جامعة كامبريدج عام 2014، في مركز المقاييس النفسية التابع لكوسينسكي.


المقاييس النفسية، التي تدعى أحيانا المخطوطات النفسية، تركز على قياس السمات النفسية، كالشخصية مثلا. في الثمانينات، قام فريقان من علماء النفس بتطوير انموذج بهدف الحصول على ما يكمن داخل الكائنات البشرية، وقد ركزت على خمس سمات شخصية، عرفت بـ "الخمسة الكبيرة". وهي: الانفتاحية (كم أنت منفتح على تجارب جديدة؟). الضمير (ما مدى حبك للكمالية؟). الانبساطية (ما مدى اجتماعيتك؟). القبولية (ما مدى مراعاتك وتعاونك؟) والعصابية (ما مدى سهولة انزعاجك؟).


 وبناء على هذه الابعاد، يمكننا انتاج تحليل دقيق نسبيا حول ماهية الاشخاص الذين نتعامل معهم. وهذا يشمل: حاجاتهم، مخاوفهم، وكيف سيتصرفون بناء عليها. وقد أصبحت الخمسة الكبيرة التقنية المعتمدة في مركز المقاييس النفسية. ولكن عانت هذ التقنية لوقت طويل، لان ذلك يتطلب جمع بيانات ضخمة كملء أسئلة شخصية معقدة. ثم جاء الانترنت، الفايسبوك، وطبعا كوسينسكي.

وبناء على تجارب اجراها كوسينسكي مع زملائه على عدة اشخاص من خلال ملء استمارات ومن خلال الفايسبوك الشخصي للأشخاص، استطاعوا تحليل تلك المعلومات، عبر توصيل نقاط الترابط، والوصول الى النتائج المطلوبة. وبشكل ملحوظ يمكن الحصول على نتائج من خلال بعض الخطوات على الهواء.


مثلا: الرجال الذين يحبون مستحضرات التجميل التي تحمل العلامة التجارية MAC، كانوا يميلون نوعا ما للمثلية. والمؤشر الكبير على محبة الجنس الآخر كمن في الاعجاب بـفرقة "وو تانغ كلان". فرقة رقص الهيبهوب. متتبعو اللايدي غاغا كانوا بشكل كبير منفتحون، بينما المعجبون بالفلسفة كانوا يميلون للإنطوائية. وبما ان معلومات قليلة كالتي ذكرناها في هذا المثال لم تؤدِ الى تخمين يعتمد عليه، الا ان عشرات بل مئات آلاف البيانات الشخصية التي تم تحليلها، أدت على الحصول على تخمين دقيق.

 

 البيانات التي قلبت العالم رأسًا على عقب

 البيانات التي قلبت العالم رأسًا على عقب

 


استمر كوسينسكي وفريقه بالعمل دون ملل لتجميل طرقهم في التحليل. ففي عام 2012، استطاع كوسينسكي اثبات أنه بناء على ما معدله 86 اعجاب على الفايسبوك إمكانية معرفة: لون البشرة للمستخدمين (بدقة نسبتها 95%)؛ توجههم الجنسي (بدقة نسبتها 88%)؛ وانتمائهم للحزب الديمقراطي (بدقة نسبتها 85%). ولكن الموضوع لم يتوقف عند هذا الحد. الذكاء، الانتماء الديني، تعاطي المسكر، التدخين، وتعاطي المخدرات، كلها امكن تحديدها. كان يمكن من البيانات أيضا معرفة ما اذا كان أهالي المستخدم مطلقين.
تم عرض طريقة التحليل هذه وكيف كان يمكن لها ان تعمل على تخمين إجابات الأشخاص. ثم استمر كوسينسكي على تطوير طريقة التحليل، وقبل مرور وقت طويل استطاع تقييم شخص غريب عنه اكثر من شريكه في العمل. وكل ذلك بناء على معطياته على الفايسبوك، ومن خلال عدد الاعجابات.

عالم النفس ميشال كوسينكسي

بعد عدة أسابيع، أصبحت الاعجابات خاصة (شخصية) على الفايسبوك. الا ان ذلك لم يشكل عقبة، حيث ان الكثير من التطبيقات التي يطلبها المستخدم تتطلب الحصول على معلوماته الشخصية، وكوسينكسي كان يطلب دائما الحصول على المعلومات الشخصية.
هاتفنا الذكي، كوسينكسي يختتم، عبارة عن استمارة أسئلة نفسية نقوم بتعبئتها بشكل مستمر، بوعي او بدون وعي.


لم تكن الاعجابات وحدها المفيدة على الفايسبوك، بل استطاع كوسينسكي وفريق عمله الحصول على الخمسة الكبيرة ببساطة بناء على الصور الشخصية التي يضعها المستخدم على الفايسبوك. كما ان عدد جهات اتصالاته (تدل على انفتاحه). وحتى لو لم نكن على الهواء، يمكن من خلال الاستشعار الموجود في هاتفنا الذكي الاستدلال على حركتنا، مدى سرعتنا بالحركة، والمسافات التي نقطعها. ليخلص كوسينكسي الى العنوان الذي ذكرناه سابقا.


مع كل هذا وبجميع الأحوال – هذا مهم جدا – يمكن لهذه الطريقة ان تعمل بشكل معاكس: ليس فقط يمكن خلق شخصيتك النفسية من خلال بياناتك، بل يمكن استخدام بياناتك بطريقة مغايرة للبحث عن اشخاص معينين: كل الآباء القلقون، كل الانطوائيين الغاضبين، وربما كل الديمقراطيين المتململين؟ في نهاية المطاف، استطاع كوسينسكي انشاء محرك بحث عن الأشخاص. أخيرا عرف انه وصل الى آلية خطرة جدا تتعلق باعماله. كما توصل الى نتيجة انه ماذا يمكن ان يحصل لو استغل بعض الأشخاص محرك البحث هذه المتعلق بخصوصيات الافراد. وبدأ يشير الى الخطر المحدق قائلا: "يمكن ان يشكل ذلك خطرا على رفاهية الافراد، حريتهم، وحتى على حياتهم." ولكن لم يستطع احدا فهم ما كان يقوله.


وفي أوائل العام 2014، زاره شخص اسمه اليكساندر كوغان، قائلا له انه يمثل شركته التي أبدت اهتماما بطريقة كوسينكي. كوغان لم يكن منفتحا وكان سريا في مقاربته لكوسينكي.


في البداية ابدى كوسينكي وفريقه اهتماما بالعرض، لان ذلك يعني تمويلا مهما لمشروعهم. الا انه تردد لاحقا. أخيرا كوسينكي تذكر ان كوغان يعمل لشركة اسمها SCL، واراد وبدأ البحث عنها على غوغل، حيث تفيد الصفحة: "نحن وكالة تعنى بالانتخابات". وواحدة من اهتماماتها كانت تصب في كيفية التأثير على مسار الانتخابات. لذلك، كوسينكي بدأ يتحذر عن ماهية هؤلاء الأشخاص وما يريدونه وما هي أهدافهم.


ما لم يعلمه كوسينكي، ان تلك الشركة هي الشركة الام لعدة شركات عالمية. بعض من اعمالها كان له التأثير على انتخابات أوكرانيا، نيجيريا، وبلدان أخرى. وفي عام 2013 قامت شركة SCL بانشاء شركة جديدة للمشاركة في الانتخابات الأميركية، وهي كيمبريدج اناليتيكا.
كوسينسكي لم يعرف شيئا عن كل ذلك، ولكن كان لديه شعورا سيئا. وقال: "بدأ المشروع كله بالتعفن." وقد شك كوسينسكي ان شركة كوغان قامت باستغلال معلومات الفايسبوك لبيعها للشركة المؤثرة على الانتخابات. ولهذا قطع كل اتصالاته مع كوغان. ثم غير كوغان لاحقا اسمه ليصبح الدكتور سبكتر.


السيد بريكست Mr. Brexit
كل شيء هدأ لمدة سنة تقريبا. ثم في نوفمبر 2015، الحملات المؤيدة لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي استغلت البيانات الضخمة لدعم حملتها على الهواء.
وبعد صدور نتائج البريكست، كتب اليه اصدقاؤه ومعارفه، انظر ماذا فعلت.
وقد افاد كوسينسكي انه لم يكن لديه صلة بقضية الانفصال والشركة كامبريدج اناليتيكا. كما انه بقي مبهما ما اذا كانت كامبريدج اناليتيكا قد لعبت دورا بانفصال بريطانيا. ولم يكن لديها استعداد للإجابة على أسئلة تتعلق بالموضوع.
 وفي 19 أيلول 2017، قبل شهر من الانتخابات الأميركية، جاءت قمة كونكورديا حول الاقتصاد العالمي. وقد دعي اليها رؤساء من جميع دول العالم. وهناك صعد الى المسرح شخص اسمه اليكساندر نيكس، المدير التنفيذي لكيمبريدج اناليتيكا. العديد من الأشخاص بين الحضور يعرف ان هذا رجل ترامب فيما يتعلق بالاستراتيجية الرقمية الجديدة.
وقبلها باسابيع، ترامب علق على التويتر، "قريبا ستطلقون علي اسم السيد بريكست." وقد لاحظ قراء السياسة العلاقة وأوجه التشابه بين حملة ترامب وحركة اليمين الداعمة للبريكست. والقليل لاحظ كيف قام ترامب باستئجار شركة تسويق اسمها كيمبريدج اناليتيكا.


"معظم الكلمات التي استخدمها ترامب حفزتها البيانات"


وصلنا الى نقطة، تكونت حملة ترامب الرقمية من اكثر او اقل من شخص واحد: براد بارسكال، ريادي في حقل التسويق. علما ان ترامب لم يكن يفهم بالعالم الرقمي، ولم يمتلك حتى كمبيوترا في مكتبه. ليس لديه ايميل حتى، افادت مساعدته الشخصية التي دفعته الى اقتناء هاتف خليوي، ومنه يعلق الآن على حسابه في صفحة التويتر.


كلينتون كانت على العكس، تعتمد على القوة الإعلامية وعلى ميراث أوباما من صفحات التواصل الاجتماعي، وغيرها من البيانات الأخرى التي تحللها شركة بلولابس. كما تلقت دعما من غوغل دريمووركس. بينما اعلن ترامب انه استأجر كامبريدج اناليتيكا لحملته. رجالًا أجانب يلبسون الثياب الانيقة ولا يعرفون شيئا عن البلد (أمريكا) وشعوبها! حقا هذا غريب!
لاحقا تم تمويل حملة ترامب من قبل الرجل الأميركي السري روبرت ميرسر، الذي هو وابنته ريبيكا، يقال، من اكبر المستثمرين في كيمبريدج اناليتيكا.


اذا كيف فعل ذلك؟ - كيف نجح ترامب؟


حتى تاريخه، يشرح نيكس، كان يتم تنظيم الحفلات الانتخابية بناء على المفاهيم الديموغرافية. وهي فكرة سخيفة. فكرة ان يستلم كل النساء الرسالة نفسها بسبب انوثتهن – او ان يستلم كل أميركي افريقي الرسالة نفسها بسبب عرقهم. ما يعنيه نيكس هو التالي: بينما تعتمد الحملات الانتخابية على الديموغرافية اعتمدت كيمبريدج اناليتيكا على المقاييس النفسية.


ثم يضيف نيكس: "نحن في كيمبريدج اناليتيكا قادرون على انتاج نمط نستطيع من خلاله التنبوء لمعرفة شخصية كل فرد في الولايات المتحدة الأميركية." وكل هذا بالاعتماد على البيانات الضخمة والمقاييس النفسية.


ثم يشرح نيكس كيف تقوم شركته بذلك. تقوم أولا كيمبريدج اناليتيكا بشراء البيانات الشخصية من عدة مصادر مثل: السجلات العقارية، سجلات السيارات، بيانات التسوق، بطاقات الصرف الإضافية، عضويات النوادي، نوعية المجلات المقروءة، الكنائس التي يحضر اليها الناس، الخ... تقريبا كل البيانات الشخصية معروضة للبيع.


يقول نيكس، اذا اردت ان تعرف اين تقيم النساء اليهوديات، يمكن ببساطة شراء تلك المعلومات مع ارقام الهواتف. وبعد ذلك تقوم كيمبريدج اناليتيكا بتحليل البيانات الضخمة والاستفادة من معيار المقاييس النفسية الخمسة. فجأة تظهر الآثار الرقمية على شكل اشخاص تشرح مخاوفهم، اهتماماتهم، وعناوين سكنهم. تشبه الطريقة طريقة كوسينسكي التي عمل على تطويرها في السابق.
كذلك، تقوم كيمبريدج اناليتيكا باجراء مسوحات على صفحات التواصل الاجتماعي، وبيانات الفايسبوك. والشركة تقوم بالضبط مما حذر منه كوسينسكي. يتفاخر نيكس قائلا: "لقد قمنا بانشاء ملف شخصية لكل بالغ في الولايات المتحدة الأميركية – 220 مليون نسمة."
ثم يظهر نيكس على الشاشة بيانات رقمية تنبئ بما سيحصل، تماما كما حصل عندما حصد المرشح تيد كروز أصواتا كثيرة.

 

بالخلاصة: حصل ملتمسو أصوات الناخبين في حملة ترامب على تطبيق يجلعهم قادرين على معرفة الآراء السياسية ونوعية الأشخاص القاطنين في منزل ما. وهو التطبيق الذي تم تزويده لمروجي وملتمسي أصوات الناخبين المؤيدين لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. بعد ذلك، طرق العاملون في حملة ترامب أبواب المنازل التي بدت بحسب التطبيق مؤيدة لترامب، للتحدث معهم، وكانوا مجهزين بالارشادات اللازمة التي ترشدهم الى كيفية التحدث مع نوعية الاشخاص القاطنين في المنازل، ثم قام العاملون بتغذية التطبيق بردات فعلهم لتظهر النتائج لاحقا على لوحة الإضاءة الخاصة بحملة ترامب.


الا ان هذا ليس بجديد، فالديموقراطيون استخدموا الأسلوب نفسه، ولكن لا دليل على اعتمادهم على أسلوب المقياس النفسي لتحديد الشخصية. أما كيمبريدج اناليتيكا فقد قسمت سكان الولايات المتحدة الى 32 نوعية من الأشخاص. وبناء عليه، ركزت فقط على 17 ولاية.
"وطبعا بناء على المعطيات التي كانت تظهر نوعية السكان في كل ولاية، كان يقوم ترامب بالقاء الخطابات في تلك الولايات بناء على مخاوف ورغبات السكان في الولاية التي يتحدث فيها. ما يعني، لكل ولاية حديث مختلف."


من سخرية التاريخ، ترامب الذي كان يتذمر من  الأبحاث العلمية، الا أنه استخدم مقاربة علمية غنية في حملته الانتخابية.
الرابح الثاني هو كيمبريدج اناليتيكا، الحاصلة على المال والشهرة والمستقبل الذي ينتظرها من خلال حملاتها التجارية الدعائية.
ختاما وفي مقالة المانية، يقول متحدث لكيمبريدج اناليتيكا: "كيمبريدج اناليتيكا لا تستخدم بيانات الفايسبوك، ولم يكن لها علاقة بالدكتور ميشال كوسينسكي. ولا تتعاقد مع طرف ثاني لاجراء أبحاث. ولا تستخدم نفس الطريقة. كما لم يتم استخدام طريقة المقاييس النفسية. كيمبريدج اناليتيكا لم تشارك في أي نشاطات تبعد الناخبين عن التصويت في الانتخابات. لقد كانت جهودها منصبة فقط على زيادة عدد أصوات الناخبين."


لقد تم قلب العالم رأسا على عقب. بريطانيا العظمي تنفصل عن الاتحاد الأوروبي، ودونالد ترامب اصبح رئيسا للولايات المتحدة. بينما في ستانفورد، كوسينسكي الذي قام بالتحذير حول خطورة استخدام أسلوب المقاييس النفسية للاستهداف السياسي، يستلم من جديد ايمالات تتهمه بالمشاركة. "كلا". يجيب كوسينسكي بهدوء ثم يهز برأسه ويضيف: "ليس خطئي. أنا لم اصنع القنبلة. انا فقط اثبت انها موجودة."

التعليقات