Al Ahed News

ما أسباب تعثُر تشكيل الحكومة؟

خاص العهد

فاطمة سلامة


لا تزال أخبار تشكيل الحكومة منذ الثالث من تشرين الثاني تاريخ تكليف الرئيس سعد الحريري بمهمة التأليف وحتى اليوم على حالها. أجواء تفاؤلية بقرب التشكيل توحي لك أن الصورة التذكارية للحكومة ستؤخذ غداً، يتبعها معلومات تُطالعنا بعُقدة هنا ومطلب هناك، وهكذا دواليك. فجأة يعود الحديث عن حكومة من ثلاثين وزيراً بعدما نُسف هذا الخيار ليحل مكانه حكومة الـ 24 وزيراً. أحياناً، تسري الشائعات عن اكتمال التشكيلة الحكومية، بانتظار اللمسات الأخيرة. يخال للبعض أنّ زيارة الرئيس المكلف الى بعبدا في إطار تحضيرات ما قبل الإعلان، إلا أنّ الوقائع تمحو ما قيل ويُقال. لا أحد يملك العِلم اليقين بموعد إبصار تلك الحكومة النور، طالما أنها "كل يوم في شأن" تبعاً لهندسة البعض، على حد تعبير مصادر مواكبة لعملية التأليف. لدى سؤال تلك المصادر عن أجواء تشكيل الحكومة، تجيب بلا تفكير "متعثرة". فما هي أسباب هذا التعثر؟.

 

السراي الحكومي

 

ترفض المصادر كل ما يُشاع عن "عقدة" تيار "المردة". رمي كرة العرقلة في ملعب "بنشعي" كلام لا يمت للمنطق بصلة. وفق حسابات المصادر، فإنّ كل ما يعصف بعملية التشكيل من عرقلة مصدره عدم اعتماد معايير ثابتة دستورية ومنطقية في عملية التأليف، بمعنى آخر "ازدواجية المعايير" أصلُ كلّ تعثر. تحمِل هذه المصادر على طريقة تعامل البعض مع الكتل السياسية. ناس "بسمنة" وناس "بزيت"، وهو ما يؤخّر عملية التأليف. تسأل المصادر: هل يجوز لبعض الكتل الإحتفاظ بحصتها الوزارية من عهد لآخر، بينما تُصبح "المداورة" مبدأ أساسي عندما يتعلّق الأمر بحقائب البعض؟.

القوات تُعرقل وتُطالب بحصص أكبر من حجمها البرلماني

ما تقوله المصادر، تؤيّده أوساط سياسية رفيعة. برأيها، إذا كنا سنتحدّث عن معرقل لهذه الحكومة، فالأجدر بنا الإشارة الى رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعجع. الأخير، يسعى لتمثيله بمقاعد وزارية تفوق حجمه بكثير. لا يستحي هذا الرجل من المطالبة بحقائب وازنة. يُطالب لنفسه ما لا يرضاه لغيره، علماً أنّ حجمه البرلماني أقل بكثير من الوزارات التي حصدها حتى الساعة. هذا الفريق يُمارس مهمة الاعتراض على حصص الأفرقاء المسيحيين، بينما يشحذ كل هممه لتحسين شروطه في الحكومة المقبلة. تسأل الأوساط: هل يُعقل أن تتمثل "القوات" البالغة ثمانية نواب بثلاثة مقاعد وزارية وازنة؟. عندئذ، تُضيف الأوساط "يجب أن تتمثل الكتائب بوزيرين".

 

الجسر: من المفترض أن تبصر الحكومة النور الأسبوع المقبل

مشهد التعثر الذي تتحدّث عنه المصادر آنفة الذكر، لا يبدو في أجواء تيار "المستقبل". النائب سمير الجسر، ولدى سؤاله عن الأجواء الحكومية، يجيب بالقول وبكل إيجابية "يُفترض أن العقبات الأساسية ذللت، وما بقي منها بسيط جداً، خلال الأسبوع المقبل من المفترض أن تبصر النور".

إذاً، ضرب الجسر موعداً لتشكيل الحكومة الأسبوع المقبل، وسط انقسام واضح بين الأفرقاء، وتقاذف كرة المسؤوليات. وما بين متفائل بقرب التأليف، ومتشائم من عصي العرقلة، تبقى الكلمة الفصل للأيام القليلة المقبلة، ومن يدري قد يستيقظ اللبنانيون على خبر التشكيل خلال الساعات المقبلة.

 

 

سعد الدين الحريريتيار المردةالقوات
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء