دعا أمين عام التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد جميع القوى إلى "التنبه لخطورة الأوضاع والى أن تعمل على معالجة الأزمات بدلاً من مفاقمتها في ظل أوضاع سيئة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والانمائي، مما يقلق المواطنين ويجعل حياتهم أقرب الى الجحيم".
وخلال لقائه راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد ، أكد سعد "أننا نعمل مع سيادة المطران وكل الخيرين والطيبين من أجل معالجة واطفاء كل الحرائق التي تنشأ بين حين وآخر بسبب بعض السياسات، أو بسبب الخطاب الطائفي والمذهبي، وذلك خدمة لأهلنا وشعبنا ولتحقيق أعلى درجات الأمن والاستقرار والحياة الكريمة".
أما بالنسبة لتحرك بائعي الخضار والذي أقيم في صيدا رفضاً لقطع الاوتستراد الشرقي في صيدا وأثر سلباً على معيشتهم، اعتبر سعد أن "هذا التحرك هو من تداعيات الاعتصام الذي يقوم به الاسير ومن أضراره، وخاصة أنه سبب أضرارا فادحة على تجار المدينة وعلى أوضاع المدينة بشكل عام ومصالح أهلها وأمنها واستقرارها، وأدى إلى تصعيد التوترات المذهبية والطائفية الى أقصى حد، وهذا أخطر من الاعتصام نفسه".
ودعا سعد "الفريق السياسي الذي يتبنى مطالب المعتصمين إلى التنبّه لخطورة استمراره ذا الاعتصام على الأوضاع في مدينة صيدا خصوصاً، وفي الجنوب عموماً، حتى لا يكون هناك تداعيات أكثر مما جرى حتى الآن. كما دعاه الى ممارسة كل الضغوط الممكنة على المعتصمين لكي ينهوا هذا الاعتصام".
وحمل سعد الحكومة المسؤولية، وطالبها بمعالجة هذه القضية وقضايا خطيرة عديدة في البلاد، معتبرا أنها "لم تعالج أيا من هذه القضايا، بل هي تقوم أحياناً بمعالجات قاصرة وغير سليمة، وتتجاوز القوانين والأصول وتؤدي ممارساتها الى مزيد من تفاقم الأوضاع على الساحة الللبنانية".
بدوره ، قال المطران حداد إن "صيدا هي في قلب الجميع دائماً، وهي أمانة بين أيدينا"، مؤكدا "التوافق حول عناوين واحدة هي: العيش المشترك، واحترام الانسان والحريات، والحق بالمواطنة لكل انسان دون التمييز بين دين وعرق".
كما شدد على "أهمية التعاون في سبيل تجنيب صيدا والمنطقة والجنوب أي تشنج يمكن أن يحصل من عناوين أخرى قد تدخل على هذا الخط وتبعد اللبناني عن اللبناني".
ولفت حداد الى أ"ننا قادمون على فترة انتخابية، فلتكن هذه الفترة فترة حكيمة ونعمل فيها بطريقة حكيمة. وأن لا نهشم ببعضنا أو نضع حجر عثرة في طريق لبنان".
و حول قطع الطريق، رأى أن "ظاهرة الاعتصام في مدخل صيدا الشمالي هي ظاهرة جديدة من نوعها وغامضة، ونحن ننتظر لنرى الى أين ستؤول الأمور".
وطالب الجهة المعتصمة أن "تخفف لهجة إثارة النعرات الطائفية لأنها لا تؤدي إلى أي غرض في المسار اللبناني".
من جهة ثانية، استقبل رئيس بلدية صيدا السيد محمد السعودي ووفداً من الحزب الشيوعي اللبناني ضم عضوي المكتب السياسي في الحزب علي غريب، وعلي كريم، وجرى البحث في آخر التطورات في المنطقة ولاسيما على الساحة اللبنانية والصيداوية.






