Al Ahed News

إنهيار دراماتيكي للمسلحين في الغوطة الشرقية

العالم
الجيش السوري يسيطر على بلدة ’العتيبة’ الاستراتيجية في ريف دمشق ويقطع خطوط امداد المسلحين من الادرن
دمشق ـ العهد


أكّد مصدر أمني مطلع أن "الجيش العربي السوري بسط سيطرته اليوم على بلدة العتيبة في الغوطة الشرقية بعد أن كانت تعتبر من أهم خطوط إمداد المسلحين في الغوطة الشرقية عن طريق الأراضي الأردنية"، مبشراً في الوقت ذاته، "بوصول وحدات الجيش السوري خلال الأيام القادمة إلى منطقة "الشيفونية" مما يعني أنه سيسيطر على أهم خطوط الإمداد الاستراتيجية وكذلك تضييق الخناق أكثر على تجمعات المسلحين في الغوطة الشرقية".
وأشار المصدر نفسه في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن "الجيش ينفّذ عمليات عسكرية واسعة في الغوطة الشرقية يكبّد فيها المسلحين خسائر فادحة عبر استهداف تجمعاتهم ومراكزهم وسياراتهم"، لافتاً إلى أن "معنويات المسلحين بدأت تنهار على إثر الهزائم التي منيوا بها في ريف حمص".

انهيار دراماتيكي للمسلحين في الغوطة الشرقية
الجيش السوري يسيطر على بلدة "العتيبة" الاستراتيجية في ريف دمشق

وتعليقاً على أهمية بلدة العتيبة من الناحية العسكرية وتأثيرها على مجريات العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في الغوطة الشرقية، أكد الدكتور سليم حربا الباحث في الشؤون الاستراتيجية العسكرية أن "سيطرة الجيش السوري على بلدة العتيبة يشكل تطوراً نوعياً سيؤدي بالضرورة إلى إنهيار دراماتيكي لما تبقى من العصابات المسلحة في الغوطة الشرقية وخلق الشروط الملائمة لتنفيذ العمليات اللاحقة في أكثر من منطقة".
وبيّن حربا أن "العتيبة تمثل نقطة الإمداد الاساس والتجمع الرئيس للعصابات المسلحة لذلك فإن سيطرة الجيش السوري عليها يعني إمساكه بأهم المواقع الاستراتيجية المفصلية التي تحكم وتتحكم بالدخول والخروج من الغوطة باتجاه الأردن والبادية إضافة إلى أنه يقطع خيوط وخطوط الإمداد للمسلحين من قرى الغوطة الشرقية ويزيد من إحكام الطوق عليها".
وأكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية العسكرية في حديثه لموقع "العهد" أن "العتيبة هي المجمع الذي ينتهي إليه ويذهب منه كل المحاور المؤدية إلى الغوطة الشرقية أي محور المليحة والنشابية والعتيبة ومحور جوبر زملكا وكفربطنا وعدرا"، مشيراً إلى أن "الجيش السوري بعد إحكامه الطوق على الغوطة الشرقية استخدم تكتيكات جديدة أدت الى إرهاب المسلحين كما حدث في العتيبة لينقض عليها في الوقت المناسب وهذا ما أدّى إلى انهيار معنويات كثير من المسلحين بدءاً من ريف القصير وصولاً إلى الغوطة الشرقية.

فرار المسلحين إلى الريف الجنوبي لحمص

وفي ريف القصير، أشارت مصادر عسكرية لموقعنا الى أن "أعداداً من المسلحين فرّت باتجاه طريق حمص ريف دمشق والمحور الجنوبي الشرقي لحمص وتحديداً عند منطقة جندر وذلك على إثر العمليات العسكرية التي قام بها الجيش السوري في الريف الشمالي من ريف القصير وتحديداً في السلومية والرحمونية والشومرية"، ولفتت الى أن عدداً من المسلحين تلقوا ضربات موجعة أيضاً عبر سلاح الجو السوري في قرية عرجون مما أوقع عدداً من القتلى في صفوفهم فيما فرّ الباقي منهم باتجاه الريف الجنوبي للقصير".
ولفتت المصادر إلى أن "كثير من محاولات الفرار التي يقوم بها المسلحون تبوء بالفشل وكان آخرها إلقاء القبض على عدد منهم قُدرت أعدادهم بـ 11 شخصاً"، مشيرة إلى أن "الجيش وبعد تثبيت قواته على محور قرى غربي العاصي واستمرار عملياته حالياً في قرى السلومية والرحمونية والشومرية والكمام فإنه سيركز فيما بعد على محور ثالث هو محور البويضة الشرقية والضبعة".
ونذكر من أبرز أسماء القتلى في صفوف  المسلحين: "محمود بكور، أحمد العمر، محمود سلطان، محمد النقلان، ياسر الضحيك، أيمن نسب".
العتيبةالغوطة الشرقيةريف دمشق