Al Ahed News

معركة المرتفعات في ريف القصير...

خاص العهد
معركة المرتفعات في ريف القصير...


نضال حماده ـ القصير

تعتبر منطقة القصير في ريف حمص من المناطق السهلية المفتوحة وهي واسعة ممتدة الأطراف من حيث المساحة ولا يوجد فيها سوى عدد قليل من التلال، التي تحمل أهمية استراتيجية منذ القدم مثل (تل النبي مندو) في الريف الغربي للقصير ومرتفع متوسط العلو يسمى (14) أو حاجز الـ14 كما يطلق عليها، وهذا الأخير يقع في الريف الشرقي للقصير بالقرب من بلدة جوسية وبالتالي يتحكم بمدخل القصير الشرقي من ناحية المعبر الحدودي الرسمي مع لبنان في جوسية.

مقام مندو الأخ الأصغر للنبي يوسف عليه السلام
مقام مندو الأخ الأصغر للنبي يوسف عليه السلام

وقد شنت المجموعات المسلحة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية هجمات مركزة على المرتفعين المذكورين وتمكنت من السيطرة عليها لمدة قصيرة مثل ما حصل بتل النبي مندو الاستراتيجي والمرتفع جدا ولمدة اسبوعين، وهذا ما حصل مع حاجز 14 قبل ان تتمكن وحدات الجيش السوري من استرجاعه بمشاركة مجموعة من اللجان الشعبية بعد طرد المسلحين من تل النبي مندو ولكن دون ان تدخلها بسبب زرعها بالألغام.

معركة تل النبي مندو..
 
تل "النبي مندو"*
تل "النبي مندو" في سوريا أو "قادش"، هو من المواقع الأثرية الهامة في محافظة حمص، وفيه وقعت واحدة من أشهر معارك التاريخ بين ملك الحيثين (مواثالش) وفرعون مصر القديمة رمسيس الثاني الذي استلم الحكم سنة 1290.

يوجد في منطقة تل "النبي مندو - قادش" الكثير من الآثار الحيثية والرومانية والفرعونية وغيرها ويوجد مقام للنبي "مندو" وهو الأخ الأصغر للنبي يوسف.

منطقة تل "النبي مندو" تتمتع بطبيعة خلابة وجمال أخاذ وهي منطقة سياحية بامتياز إضافة لأهميتها التاريخية وأثارها التي تعود لعدة حضارات، ويمر بها نهر العاصي ليزيدها جمالا.

*ويكيبديا الموسوعة الحرة



يوجد فيه مقام مندو الأخ الأصغر للنبي يوسف عليه السلام، وهو يحمل اسمه حاليا بينما كان يسمى في كتب التاريخ (تل قادش) وهو تل أثري يحوي الكثير من الآثار الفرعونية والحيثية والرومانية، ويقع الى الغرب من مدينة القصير، وقد جرت فيه عبر التاريخ إحدى أشهر المعارك بين الفراعنة والحيثين (معركة قادش). يشرف التل على كامل ريف القصير الغربي والشرقي بما فيه مدينة القصير ويطل على جميع القرى الممتدة على الحدود اللبنانية السورية من منطقة تلكلخ الى جوسيه مرورا بحوض العاصي، وهو بذلك يعد نقطة رصد استراتيجية مهمة للغاية وقد سيطرت عليه المجمعات المسلحة لمدة ساعات خلال الأسبوع الماضي لكنها سرعان ما انسحبت منه الى محيطه المباشر بعدما شنت عليه الطائرات السورية غارات مكثفة، وقد تمكنت مجموعة من اللجان الشعبية من دخول الموقع صبيحة اليوم التالي لسقوطه بيد المسلحين، حيث دارت معركة طاحنة بين الطرفين في محيط التل انسحبت على أثره المجموعات المسلحة من محيطه المباشر، وتستعد القوات السورية لدخوله وتنظيفه من الألغام وإقامة نقطة قوية بداخله. وغنمت المجموعات المسلحة من الموقع دبابة ومدفع 240 مع مائة قذيفة حسب مصادر عسكرية في المنطقة وقد تم تدمير الدبابة من قبل اللجان الشعبية خلال معركة استرجاعه.

معركة حاجز 14..

عند سيطرة مسلحي المعارضة على تل 14 أو حاجز 14 اعتبرته مواقع التنسيقيات النصر الكبير الذي سوف يغير مجرى معركة القصير والمنطقة الوسطى، للأهمية القصوى التي يشكلها هذا التل ذات الارتفاع القليل ولكن المشرف على كل طرق تهريب السلاح بين سوريا ولبنان في منطقة جوسيه، وقد تمكنت قوة من الجيش السوري من استعادة تل 14 يوم  الأربعاء الماضي وتقوم القوات السورية بتحصينات في الموقع وسوف يعزز الموقع بكتيبة من الجيش السوري حتى لا يعاد احتلاله مرة أخرى وباستعادة هذا التل تزامنا مع فقدان المجموعات المسلحة السيطرة على جوسيه الخراب وعلى تل الحنش، يصبح للجيش السوري قدرة السيطرة على جميع طرق تهريب السلاح من لبنان في تلك المنطقة، ما يضع المسلحين في تلك المنطقة في حصار منهك  بعيدا عن التزود بالسلاح والذخيرة عبر طرق افتتحها ويستخدمها المهربون وغالبيتهم من بلدة عرسال  في البقاع الشمالي.
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء