Al Ahed News

اربع رسائل سورية خلف اسقاط الطائرة التركية

العالم
اربع رسائل سورية خلف اسقاط الطائرة التركية


علّق عبد الباري عطوان في مقال له في صحيفة "القدس العربي" على حادثة اسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة "فانتوم" تركية ـ امريكية الصنع، فأشار الى ان دعوة رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي 'لاجتماع ازمة' مع قائد اركان الجيش ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية ورئيس الاستخبارات العامة، توحي بان الأمر خطير للغاية ويستدعي "ردا ما".

ولفت عطوان الى ان القيادة السورية ربما تكون ارادت ارسال رسائل قوية الى عدة اطراف، وليس الى طرف واحد فقط، انها ليست ضعيفة ولا تخشى الحرب، مشيرا الى ان الرسالة الاولى موجهة الى تركيا لتحذرها من التمادي في دعم المعارضة السورية وتزويدها بالأسلحة والعتاد العسكري المتطور، علاوة على تحويل الاراضي التركية الى ممر للمقاتلين الاسلاميين المتشددين الراغبين في القتال لاسقاط النظام في دمشق. اما الرسالة الثانية فهي موجهة الى حلف "الناتو"، والولايات المتحدة الامريكية على وجه الخصوص، وتريد التأكيد بأن سورية ليست ليبيا وان اي لجوء لاستخدام القوة ضدها، بما في ذلك القصف السجادي الجوي، لن يكون مأمون العواقب.
ويتابع عطوان ان الرسالة الثالثة من اسقاط سورية للطائرة التركية موجهة الى بعض الدول العربية،والخليجية على وجه الخصوص، التي ترسل اسلحة ومعدات متقدمة الى الثورة السورية من خلال الاراضي التركية.
اما الرسالة الرابعة -بحسب عطون- فهي الى الداخل السوري من حيث التغطية على انشقاق الطائرة 'ميغ 21' الى الاردن، والتأكيد بان النظام ما زال متماسكا ومستعدا للتصدي 'للمؤامرة الخارجية' التي تستهدف اطاحته.
ويضيف الكاتب في صحيفة "القدس العربي" قائلا:"اللافت ان الردّ التركي على اسقاط الطائرة جاء مرتبكا، مثلما كان الحال كذلك تجاه الدعم السوري المكثف لحزب العمال الكردستاني الذي تصاعدت هجماته ضد القوات التركية في الآونة الاخيرة، مثلما تصاعدت معها ارقام الجنود القتلى والجرحى، الامر الذي شكل ضغطا بل احراجا لحكومة اردوغان، ودفع بعض صحف المعارضة الى تحميله مسؤولية هذا التصعيد بسبب موقفه الداعم للثورة السورية".
ويختم عطوان مقاله بالتأكيد ان "سورية ليست ليبيا، وبشار الاسد ليس معمر القذافي، فالاول يملك ترسانة اسلحة قوية تتضمن صواريخ 'اس 300' المضادة للطائرات، تستطيع التصدي لأي طائرات مغيرة، بينما لم يستطع الاخير اسقاط طائرة واحدة للغرب باستثناء طائرة لوكربي، هذا اذا كان هو الذي اسقطها فعلا".
اسقاط طائرةاسورياا تركياا رسائل ا العرب ا الاطلسي