Al Ahed News

الأمين العام لحزب الله في ذكرى المولد النبوي الشريف واسبوع الوحدة الإسلامية

أخبار اليوم



إن انتصار الثورة الاسلامية وقيام دولة إسلامية وتبني مشروع الوحدة الإسلامية أعطى دفعاً خاصاً لفكرة ومشروع الوحدة الإسلامية دعا الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله "العلماء والقادة والسياسيين وأصحاب الفكر وكل الحريصين على الحق والحقيقة وعلى شعبه وعلى دينه وعلى أمته وعلى دنياه وعلى آخرته، في هذا الزمن أكثر من أي زمن مضى إلى الانتباه لمسألة والتثبت من المعلومات والحقائق"، وقال سماحته "وصلنا إلى مرحلة أن كل ما يقال في وسائل الاعلام لا يجوز أن نبني عليه الآن ونحن نشهد خصوصاً في السنوات الأخيرة مرحلة عجيبة غريبة قد لا يكون لها مثيل أو نظير في التاريخ". مضيفاً "ينسبون لجهات مواقف أصلا لم تصدر عنها ثم يبنى عليها مواقف وتحليلات وعداوات وحروب، ويُخترع ويختلق أحداث ووقائع ويُطلب اتخاذ مواقف على أساس أحداث لم تحدث، ووقائع لم تقع إنما فبركت وزوّرت ووضعت، وهذا يجري الآن في كل ساعة وفي كل دقيقة. وإذا كان الانسان يريد أن ينفي فقط، لا يعمل شيئ سوى إصدار بيانات النفي"، مؤكداً أن "الانسان يجب أن يعرف كيف يبني موقفا ويجب أن يتأكد من المعلومات والوقائع دون الوقوع في الأكاذيب والشائعات التي يسخر لها اليوم أقوى وأهم مؤسسات الرأي العام في العالم، وهذا أخطر جانب في أي حرب يمكن أن تُشن".

 

واضاف سماحة السيد حسن نصرالله خلال الإحتفال المركزي الذي أقامه حزب الله لمناسبة عيد المولد البنوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية أن "موضوع الوحدة الاسلامية، مشروع عمل له الكثيرون خلال مئات السنين وحتى قبل انتصار الثورة الاسلامية في إيران، وقبل الامام الخميني، لكن مما لا شك فيه أن انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الامام الخميني سنة 1979 وقيام دولة بأهمية وسعة وقوة الجمهورية الاسلامية، وتبني قيادة هذه الجمهورية لهذا الهدف ولهذا المشروع وهذا الشعار، وعملت له طوال سنين على المستوى المؤسساتي والاعلامي والفكري، أعطى دفعا خاصا لفكرة ومشروع الوحدة الاسلامية علماً أنه لم يكن يوما المقصود أن يتم تذويب المذاهب الاسلامية في مذهب واحد أو أن يصبح المسلمون جميعاً أتباع مذهب واحد على الاطلاق".

 

واشار السيد نصرالله إلى أنه "لم يكن مطروحاً أبدا أن يصبح الشيعة سنّة أو أن يصبح السنّة شيعة وهذا مجرد اوهام للتحريض ،فمشروع الوحدة الإسلامية منذ البداية يقضي بفكرة أن المسلمين الذين عمل الساسة والحكام والمستعمرون على تمزيقهم وإبعادهم عن بعضهم البعض، وعلى تحريض بعضهم على بعض، وعلى تسعير الصراعات فيما بينهم ومنعهم من أن يقتربوا من بعض وأن يتعارفوا، أن يتحادثوا ، أن يبحثوا عن مصالحهم الكبرى كأمة، وان يتحابوا ويتعاونوا لخدمة هذه الأهداف والمصالح الكبرى وليس مطلوباً أكثر من ذلك لا أن يتنازل أحد لأحد على مستوى التفاصيل العقائدية ولا على مستوى الفروع الفقهية".
 إن انتصار الثورة الاسلامية وقيام دولة إسلامية وتبني مشروع الوحدة الإسلامية أعطى دفعاً خاصاً لفكرة ومشروع الوحدة الإسلامية

وأكد السيد نصرالله أن "أي عاقل تُعرض عليه فكرة الوحدة الاسلامية فيقول لك نعم هذه مصلحة المسلمين والمسيحيين أيضاً الذين يعيشون في الشرق بأن يكون هناك تحابب وتعارف وتعاون بين المسلمين"، مشدداً على أن "المستكبرون والمستعمرون والمحتلون وكذلك كل من يريد أن ينصّب نفسه سلطاناً على الناس، كثير من هؤلاء ليس لهم مصلحة في أن تجتمع كلمة هذه الأمة وتتعاون على قاعدة فرق تسد ، ولذلك لن يسمحوا بذلك لأن سيطرة هذه القوى الكبرى على النفط والغاز والمقدسات والقرار كل هذا مرهون ببقاء الأمة ممزقة ومشتتة، وعندما تنهض شعوب أمتنا وتنادي بالوحدة والتعاون، فهذا يعني أنها بدأت تسلك طريق استعادة قرارها وسيادتها وخيراتها ومستقبلها وهذا لن يسمح به المستكبرون والشركات الضخمة الكبرى التي تسيطر على القرار السياسي".


وقال سماحة الأمين العام لحزب الله إنه "في العقود الأخيرة حصلت أحداث خطيرة لمنع أي تلاقي أو تعاون في هذه الأمة"، مشيراً إلى أن "الحرب التي فرضت على هذه الجمهورية الفتية لأنها أسقطت نظام الشاه العميل لـ"اسرائيل" علما أنه كان شيعي المذهب وأميركا و"إسرائيل" ودول الاعتدال العربي كلها ،كانت تدعم هذا الشاه ـ وهو شيعي المذهب ـ لأن المسألة بالنسبة لأميركا ليست مذهب الحاكم ولا دينه إنما موقعه السياسي وأداؤه السياسي وولاؤه السياسي".
 
ولفت سماحته إلى أن "ذنب إيران أنها أسقطت هذا العميل وأعادت التوازن للأمة بعد خروج مصر في كامب دايفيد واستمرت الحرب على إيران 8 سنوات، وكانت مدعومة أميركياً وغربياً وللأسف الشديد أغلب الدول العربية دعمتها وبعض الدول العربية الغنية أنفقت مليارات الدولارات على هذه الحرب، هذه المليارات الممنوعة والمحجوبة عن فلسطين وهذه الأموال المحجوبة عن فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تريد بحق أن تستعيد أرضها ومقدسات الأمة ولكنها أنفقت لتمويل الحرب على دولة إسلامية فتية رفعت شعار فلسطين والزحف نحو القدس، وكان لهذه الحرب تداعيات خطيرة على مشروع الوحدة في الأمة"، مشيراً إلى أنه "بعد فشل الحرب وذهاب أماني إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية في إيران أدراج الرياح، بدأ البحث عن طريقة أخرى للحؤول دون تلاقي المسلمين في هذه الأمة"، مؤكداً أن "كل شعوب أمتنا تريد الكرامة والعزة والاستقلال".

 المستكبرون والمحتلون والمستعمرون ومن يريد أن ينصب نفسه سلطاناً على الناس ليس له مصلحة بتحقق الوحدة الاسلامية


وأوضح سماحته أنه "بعد الحرب ذهبوا لموضوع الفتنة المذهبية واختراع ما أسموه المد الإيراني والمد الشيعي وهذا الآن هو مادة الحرب الناعمة التي تستخدمها أميركا والغرب في مواجهة الأمة"، لافتاً إلى أن "التهمة هي، أن إيران تقوم بنشر التشيع في العالم الاسلامي، وأنها تريد أن تشيّع السنّة في العالم الاسلامي، أي أن إيران تريد تشييع مليار ونصف مسلم بالحد الأدنى! ولذلك يتم الحديث عن خطر داهم إسمه المد الشيعي! هذا عمل شيطاني ولا يستند إلى أي حقائق أو وقائع"، مضيفاً أنه "في الموضوع الديني لا أساس للمد الشيعي ولكن نعم هناك من يروّج له، وأنا سأقول بعض التفاصيل مثلا في مصر التقيت مع شخصيات كبيرة صدقت أن هناك حركة مد كبيرة وأن إيران تقودها وأن التشيع وصل لحد 5 مليون قلت لهم أن يدلونا عليهم لنتصل بهم وليدلونا اقله على عشرة آلاف منهم".


وتابع سماحة السيد حسن نصرالله أن "المثل المضحك أكثر في سوريا ، وأنا شخص منفتح وأعرف كبار العلماء والشخصيات من السنة وألتقي بهم وهذا شرف لي ولكن بعضهم فعلا أجرى معي نقاشا تفصيليا وقال أن هناك حركة تشييع كبرى في سوريا وان نظام الرئيس بشار الاسد متهم بدعم هذه الحركة وحتى الآن تشيّع في سوريا ستة ملايين وبالفعل مستشار أحد الملوك العرب فاتحني بهذا الموضوع وقال لي أن تقارير قدّمت لبعض الملوك حول ذلك"، مضيفاً "ذهبت إلى الشام في ذلك الحين والتقيت مع المسؤولين وحتى مع جهات أمنية وطلبت القيام بدراسة للعثور على هؤلاء الملايين الستة ولكن لا شيء حصل، ولم نر ولا حتى 1000 ولا 500 . هناك حالات فردية تحصل أينما كان حيث هناك شباب سنّة تشيعوا والعكس صحيح أيضاً لكن لا شيء اسمه مد شيعي ومد سني".

ولفت السيد نصرالله إلى أن "هناك قيادات دينية كبيرة مقتنعة بهذا الكلام إلى حد أن إحدى المرجعيات الدينية الكبرى في العالم الاسلامي قدم لها تقرير، وصدقت مضمونه بانه تشيع خلال 33 سنة من انتصار الثورة الى اليوم 50 مليون سني ... هذا شيء مضحك فعلاً".

 الحديث عن التمدد الإيراني والتمدد الشيعي هو عمل شيطاني وأحد الاسلحة المستخدمة في الحرب الناعمة ضد إيران والأمة الإسلامية

وأضاف سماحته "أقول لكم اليوم في ذكرى ولادة رسول الله محمد (ص) نحن مسلمون شيعة لعلي بن أبي طالب (ع) أتباع مذهب الامام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) نحن نؤمن بأنّ أتباع المذاهب الاسلامية الأخرى كلها هم مسلمون، لنا ما لهم وعلينا ما عليهم، وكل مسلم يملك الحرية الكاملة في أن يتّبع المذهب الذي يريد. نحن كما قال الامام الخامنئي ليس لدى أحد منا مشروع الدعوة إلى التشيع وتحويل أي سني إلى شيعي وهذا ليس برنامجنا ولا هدفنا بكل وضوح"، وأعرب سماحته عن أمله بأن "لا يسمح أي منا خصوصاً في وسط إخواننا أهل السنة لأحد أن يزرع كذبا أو فتنة من هذا النوع".

وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "نحن نعتقد ونؤمن ونسلّم بأننا في بلد متعدد ومتنوع، وأنا عندما أكون مسلماً وإسلاميا على مستوى الانتماء الفكري والديني ومحمديا، فهذا لا يعني أن لا خيار سياسي لدي سوى إقامة الدولة الاسلامية، ومن عظمة الاسلام ومرونته وحيوية الاسلام كدين وعقيدة وتشريع، أن أي جماعة مسلمة في أي بلد له ظروف وخصوصيات لديه"، مضيفاً "نحن كحركة إسلامية في لبنان عندما نتحدث عن تعاون وطني بين المسلمين والمسيحيين وعن ضرورة بناء دولة وطنية في لبنان يشارك فيها الجميع يتمثل فيها الجميع تخدم مصالح الجميع، تحمي الجميع نحن لا نتكلم سياسة بل ننطلق من أصولنا الدينية العقائدية الفقهية وهذا ليس تكتيكا سياسياً"، مشيراً إلى أن "كل علمائنا من الإمام السيد موسى الصدر والراحل آية الله السيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين ومراجعنا اليوم يتفقون على ذلك"، مضيفاً "نحن في حزب الله لا يمكن أن نشارك في الانتخابات النيابية او الحكومة اذا لم يكن هناك مسوّغ ديني أو شرعي، وهذا موقف فقهي نحن معنيون به وبالتالي انتماؤنا الديني لا يمكن أن يشكّل حائلا دون أن نبني دولة سوياً وان يكون مجتمعنا متعاونا".

 لكل مسلم الحرية الكاملة في أن يتبع المذهب الذي يريده وليس لدينا أي مشروع لتحويل أي سني إلى شيعي

وأضاف سماحته "بعض الناس من أجل التحريض ينطلقون من مواقف أخذت في الـ82 والـ83 بأننا نريد إقامة جمهورية إسلامية وهذا صحيح ،لقد خطبنا بذلك في بداية الثمانينات، لكن أريد أن أذكّر القيادات المسيحية اليوم التي تتحدث عن التعايش والسلم الأهلي كيف كانوا يتحدثون يومها بالوطن المسيحي والتقسيم والفدرالية"، مشيراً إلى أن "حزب الله منذ أكثر من 20 سنة خطابه السياسي واضح وهذه قناعاتنا التي نشخّصها ونرى أنها مصلحة شعبنا في لبنان من كل الطوائف".


وتابع سماحته أنه "على خلفية كلام السيد القائد آية الله العظمي الإمام السيد علي الخامنئي يوم الجمعة وهو قال بصراحة أن الجمهورية الاسلامية تقدم الدعم لحركات المقاومة في لبنان وفلسطين ولا تريد شيئاً مقابل هذا الدعم وإنما تؤدي واجباً شرعياً وبهذا الوضوح أستطيع أن أقول لأنه صدرمن أعلى سلطة في الجمهورية الاسلامية لأول مرة بهذا الوضوح الشديد"، مؤكداً "نعم نحن في حزب الله نتلقى الدعم المعنوي والسياسي والمادي بكل أشكاله الممكنة والمتاحة من الجمهورية الاسلامية في إيران منذ عام 1982".


وأوضح سماحته أنه "في الموضوع المالي والمادي، في كل مرة يطلون عبر وسائل الاعلام ليتحدثوا عن شبكات المخدرات في أميركا وأوروبا وأفريقيا وأن حزب الله يدير هذه الشبكات وأنها هي التي تموّل أنشطته ، وكنا دائما ننفي هذا الموضوع وأنا أضيف أن تجارة المخدرات بالنسبة إلينا حرام وأيضاً أغنانا الله بدولته الاسلامية في إيران عن أي فلس في العالم حلال أو حرام ونحن لسنا محتاجين"، مشدداً على أن "حركة المقاومة التي صمدت وانتصرت في حرب تموز ما كانت لتصمد وتنتصر أيضاً لولا هذا الدعم الايراني وحركة المقاومة في فلسطين هي المعنية تتحدث عن نفسها وسواء تحدثت ام لم تتحدث فهذا شأنها".

 حزب الله يتلقى الدعم المعنوي والسياسي والمالي بكل اشكاله المتاحة من إيران منذ العام 1982

وشدد سماحة السيد نصرالله على أن "هذا الدعم الذي قدّم منذ البداية هو مفخرة الجمهورية الاسلامية في إيران، لأن هذه المقاومة في لبنان هي التي حققت أكبر وأهم وأوضح انتصار عربي على إسرائيل في 25 أيار 2000 وما كان هذا الانتصار ليتحقق لولا هذا الدعم المعنوي والمادي والمادي الايراني لحركة المقاومة في لبنان. هذا الانتصار الذي تحقق بلا قيد ولا شرط تحقق بدعم إيراني وطبعا كان لسوريا دور كبير، لكن أتحدث الآن عن إيران"، موجهاً "الشكر للمسؤولين في إيران الذين يدفعون أثمانا باهظة لوقوفهم إلى جانب فلسطين ولبنان"، مؤكداً أنه "اذا باعت ايران فلسطين اليوم كل شيء يُحل فمشكلة أميركا ليست الديمقراطية بل إسرائيل والنفط".

وقال سماحته "نحن في قيادة حزب الله نؤمن بأن أي حركة جهادية أو حزب سياسي تقوم بالتجارة إذا اضطرت، ولكن من نتائج ذلك الفساد والافساد ولذلك لدينا مشكلة مع هذا الموضوع وحتى موضوع التبرعات وأنا أقول أنني لا أقبل أن يدق أحد أبواب العالم. لدينا من المال والسلاح والعتاد ما يكفي للقيام بواجبنا، لكن تركنا هيئة دعم المقاومة الاسلامية من أجل من يريد أن يشارك خصوصا بأن هناك ما يسمى الجهاد بالمال"، مضيفاً "نحن لا نغسّل أموالا ولا نغطي ولا نسامح ولا نقبل بهذا الأمر ، وبعض ما هو حلال ومباح من الناحية الفقهية لا نقوم به كالتجارة فنحن في حزب الله ليس لدينا أي مشروع تجاري اليوم لا في الداخل ولا في الخارج وقد ألغينا وصفّينا مشاريعنا التجارية التي نفذناها في السابق".

 الدعم الذي قدم للمقاومة هو مفخرة للجمهورية الإسلامية في إيران لأن هذه المقاومة حققت أهم واوضح انتصار عربي على العدو

وأضاف السيد حسن نصرالله "نحن قادرون على القيام بمشروعنا المقاوم دفاعا عن لبنان ولسنا بحاجة لأي مشروع حلال أو حرام ومن آثار هذا الكلام أيضاً أن هناك دعماً، ولكن في المقابل إيران وأنا أريد أن أشهد للدنيا والآخرة وأرجو أن يسجّل ذلك في كتاب أعمالي للآخرة، فإيران هي مصداق إنما نطعمكم لوجه الله وبالتالي منذ الـ82 الى اليوم لا يوجد أي إملاءات إيرانية مقابل الدعم كما يزعم البعض، وقد ذكرت سابقا هذا الموضوع على طاولة الحوار حين كانت برئاسة دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري، وطلبت أن يأتوا لي بمثل واحد لعمل قام به حزب الله لخدمة مصالح الجمهورية الاسلامية ولم يستطع أحد أن يأتي بمثل واحد، وبعد نصف ساعة تذكر واحد موضوع الرهائن وهو موضوع كان له علاقة بمعتقلين لبنانيين لا علاقة له بايران ومصالح ايران".

وتابع سماحته "من طاولة الحوار الى اليوم من لديه دليل من كل اللبنانيين المحبين والمبغضين من كل العرب والعالم على عمل قام به حزب الله لأجل مصلحة الجمهورية الاسلامية في ايران كمصلحة ايرانية فليتفضل ويخبرنا، والاكيد ان ايران لا تملي علينا شيئا ويمكن ان تسألوا كل حركات المقاومة التي تتلقى دعماً من إيران".


وأشار السيد نصرالله إلى أنه "حتى في ما يتعلق بالتطورات الآتية في المنطقة وهناك تحليل بأن "اسرائيل" اذا قامت بقصف المنشآت النووية الايرانية فماذا يمكن ان يحصل، وأنا أقول لكم في ذلك اليوم الذي أستبعده أقول لكم القيادة الايرانية لن تطلب شيئا من حزب الله ولم ترغب بشيء، لكن اقول في ذلك اليوم نحن الذين علينا أن نجلس ونفكر ونقرر ماذا نفعل"، وأكد أنه "على كل أبناء المقاومة مجاهدي المقاومة جمهور المقاومة أن يواجهوا هذه الجمهورية وهذا النظام بالشكر والتقدير والاحترام على هذا الموقف وهذا الدعم".

الموضوع السوري : من يريد أن يعمل على أعصابنا فهو يراهن على سراب

 في الموضوع السوري هناك الكثير من التهويل علينا فالتهويل مهما كثر او قلّ لا يمكن لاحد ان يراهن عليه

وتطرق السيد نصرالله إلى الموضوع السوري وقال سماحته أريد أن أتحدث ببعض الدقة والوضوح خصوصاً أن هناك الكثير من التهويل على هذا الصعيد علينا وعلى غيرنا، وأنا أقول لا كثرة التهويل ولا قلة التهويل يمكن أن تنال من موقفنا المبني على رؤية ومن يريد أن يعمل على قلبنا وأعصابنا، فهو يراهن على سراب في أي موضوع من الموضوعات وما نراه حق لا يمكن أن يهزه شيء حتى لو وقف العالم كله في وجهنا".

وأشار سماحته إلى أنه "قبل مدة خرجت بعض الفضائيات العربية بخبر عاجل عن جهة معارضة سورية تقول بأن حزب الله قصف الزبداني بالكاتيوشا، باعتبار أن هناك شخص يأكل ساندويش وهو يختبأ، وتمر القصة وفي ذلك الوقت لم يكن هناك شيء نهائيا . وفي اليوم التالي حزب الله يهاجم الزبداني وتتصدى له الجماعات المسلحة، وأن جثث قتلى حزب الله تملأ الطرقات، ولم يدلنا أحد على هذه الجثث . هذا مثل عن مقاربة الاعلام للموضوع السوري"، مضيفاً أنه "يوم اجتماع مجلس الأمن بدأوا بالحديث عن أن حمص "ولعانة" وهذا يجعل أي شخص ينقز ونحن لدينا موقف سياسي واضح لكن أمام هذا المشهد لا يمكن لأحد إلا أن يتأثر، وبعد التدقيق تبين أن لا شيء في حمص، وتوقيت الخبر وهذا الضخ قبيل جلسة مجلس الأمن ليس مبنيا على وقائع ،بل تسخير للاعلام في إطار معركة تريد تحقيق هدفها".


ودعا سماحة السيد نصرالله "الناس جميعا في العالم العربي والاسلامي إلى الخروج من التفاصيل والعودة إلى المشهد الكبير خصوصا أن أحداً ليس معصوماً في التفاصيل والكل يرتكب هنا الأخطاء وبالتالي يجب العودة للمشهد الكبير لنرى كيف نعالج ونتبين الخطأ من الصواب"، مشيراً إلى أن "الواقع في سوريا اليوم أن هناك نظاما ما زال قائما لديه دستور والجيش مع هذا النظام وحتى الآن بحسب معلوماتنا لا يزال واقفا مع هذا النظام وهناك شريحة كبيرة من الناس تعبر عن تأييدها للنظام وتتظاهر في الشوارع وبالتالي فافتراض أن هذا النظام معزول شعبيا غير صحيح".

  بعض الفضائيات العربية تحدثت أن حزب الله يقصف الزبداني بالكاتيوشا هذا مثل عن مقاربة بعض الاعلام العربي للاحداث في سورية


وأكد سماحته أن "هناك جزء من الشعب السوري ما يزال مع النظام وهناك في المقابل معارضة بعضها سياسي وبعضها شعبي وبعضها مسلح وإن باتت تطغى الصبغة المسلحة وهناك مواجهات مسلحة في عدد من المناطق السورية وهناك أيضا جزء كبير من سوريا ينعم باستقرار جيد".

وانتقد سماحته "بعض الصحف اللبنانية كتبت أن هؤلاء الذين احتشدوا في ساحة الأمويون عشرات الآلاف أتى بهم حزب فاعل في الأكثرية أي حزب الله"، سائلاً "هل هناك عشرات الآلاف ذهبوا عن طريق المصنع ولم يشعر بهم أحد إلا جريدة لبنانية معيّنة".

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن "هناك قرار اميركي غربي اسرائيلي وقرار من دول الاعتدال العربي لاسقاط النظام علما أن ليس كل هؤلاء لديهم ديمقراطية وحقوق إنسان وهذه نقطة يجب التوقف عندها والمطلوب اسقاط النظام للاتيان بنظام بديل، وبعض الاصدقاء المشتركين قالوا لنا ان لا نقلق، وان النظام الجديد سيدعم المقاومة، وهذا قيل ويقال في الكواليس لكننا لا نورّط أنفسنا بهذه الموقف بل نحن منسجمون مع أنفسنا"، مشيراً إلى أن "المطلوب في سوريا هو رأس المقاومة في لبنان وفلسطين رأس القضية الفلسطينية ورأس الشعب الفلسطيني وهذه هي الحقيقة".

 هذا الضخ للاعلام العربي هدفه تحقيق نتائج محددة بأي وسائل سواء مشروعة او غير مشروعة في الشأن السوري

واضاف سماحته "أقدّر أن أمام الحركات الاسلامية التي فازت في الانتخابات تحديات خطيرة واستحقاقات صعبة وهي مستهدَفة لأن الاميركيين يسعون لجعلها تفشل، وهذا يحتاج لكلام كثير، لكن بعض القيادات الاسلامية اليوم، وأنا أعرفهم جيدا، وهم أصدقائي الآن ونظرا للظروف السياسية في بلدانهم لا يأخذون مواقف واضحة في القضية القومية وفي الموضوع الاسرائيلي بل أحيانا قد تصدر عنهم مواقف ملتبسة وعندما نراجع ونناقش يقال لنا أن هناك ظروفا ويجب أن نتفهمها".

وأكد سماحة السيد حسن نصرالله أن "القيادة السورية موافقة على معظم الاصلاحات التي طلبت والقيادة جاهزة للحوار والآن يقولون فات الأوان"، وسأل سماحته :"كيف يفوت الأوان وهناك حرب في سوريا وهناك من يدفع سوريا لحرب أهلية؟"، ومضيفاً: "الآن الجماعات المسلحة تقتل من أبناء الطوائف وقتلت من السنّة السوريين أكثر مما قتلت من الطوائف الأخرى، وغير صحيح أن هناك حرباً طائفيا وإن كانوا يدفعون نحو حرب أهلية. من يحرص على سوريا لا يقول فات الأوان بل يذهب إلى الحوار دون شروط لا بشرط تنحي الرئيس".

وسأل "هل إقفال الباب حرص على الشعب السوري وعلى قيادة سوريا، وهل يخدم القضية الفلسطينية؟ هذا السلوك من يخدم؟"، مضيفاً "أنا أقول ما أقول الآن لله عز وجل وهذه وقائع ومعطيات بمعزل عن التفاصيل، التي لا يجب أن نغرق فيها لكي لا نذهب للمزيد من القتل وسفك الدماء"، مشيراً إلى أن "طاولة حوار حقيقية هي ما يخدم سوريا والرهان على أميركا هو رهان خاسر بطبيعة الحال، وهذا هو موقفنا ونرى فيه مصلحة سوريا وشعب سوريا ومصلحة لبنان وشعب لبنان وفلسطين وشعب فلسطين بمعزل عن الاحقاد الشخصية أو الفئوية التي ينطلق منها بعض الناس".

وفي الختام قال سماحته "لبنانيا حريصون على استمرار الحكومة وليس مطلوبا وساطة فمعالجة الازمة مسؤولية الجميع واقول لمن بدأوا يجهزوا جاكيتاتهم وكرافاتاتهم للحكومة الجديدة، لا حكومة جديدة وهذه الحكومة ستستمر علما أنها ليست حكومة حزب الله"، مؤكداً أن "هذه الحكومة بمعزل عن توصيفها حتى الآن هي أساس استقرار في البلد ويجب أن نجهد لتنجز شيئا والوقت الآن ليس وقت اسقاط حكومات ولا وقت توتير سياسي في لبنان وعلينا بتعاوننا واخلاصنا وانفتاحنا ان نتجاوز هذه المرحلة الصعبة ان شاء الله".

حزب اللهالسيد حسن نصر اللهالمولد النبوي
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

التعليق غير متاح

تعليقات القراء