Al Ahed News

أوساط سورية معارضة تتحدث عن خطة لإفشال الحوار وتحميل النظام المسؤولية....

خاص العهد



باريس ـ نضال حمادة

سوف تقوم مجموعات مسلحة بعمليات قتل يومية خلال الأيام المقبلة مع استمرار الآلة الإعلامية العربية والدولية بحملاتها المعتادة، في تحميل النظام السوري مسؤولية القتل، ما يؤدي حتماً إلى انهيار الحوار المزمع عقده تحت راية الجامعة العربية وتدويل القضية... هذا الكلام بحرفيته تتناقله أوساط سورية معارضة في باريس نقلاً عن قيادات الإخوان المسلمين في اسطنبول والدوحة.

وتجمع هذه الأوساط الواسعة، من حيث الكم ورقعة الانتشار في المغترب الأوروبي ، على أن هذه الخطة وضعت بالفعل وهي تتداول بشكل واسع، ويضيف بعض المعارضين السوريين من اتجاهات مختلفة أن جماعات المجلس الوطني السوري على علم بهذه الخطة، وهم موافقون عليها خصوصاً أن لجماعة الإخوان النصيب الكبر من التمثيل في المجلس.

وتقضي الخطة باستمرار حالة التوتير في مدينة حمص ومناطق المحافظة مع القيام بعمليات قتل شبه عشوائية وتحميل النظام مسؤولية ارتكابها. وتضيف المصادر السورية المعارضة أن الموقف السوري الموافق على الحوار فاجأ القيمين الدوليين والعرب على الحملة ضد سورية، فضلاً عن حالة إحباط أصابت المعارضة السورية المطالبة بتدخل عسكري أطلسي في سوريا، وهذا ما يدفع هؤلاء مجتمعين إلى العمل على إفشال الحوار في القاهرة حتى يتم تدويل الأزمة السورية بطريقة تؤدي إلى حل مماثل لما حصل في ليبيا إذا أمكن حتى ولو أخذت الحملة وقتاً أطول حسب هؤلاء.

وفي السياق نفسه ظهرت للعلن الخلافات الكبيرة بين طرفين كبيرين في المعارضة السورية حول مبدأ المطالبة بحماية دولية، حيث انتقدت أوساط هيئة التنسيق الوطني السوري دعوات المجلس الوطني بقيادة برهان غليون لحماية دولية وحظر جوي على سوريا، وأعلنت اللجنة في اجتماع عقدته في العاصمة الفرنسية باريس أن هذه الدعوات ما هي إلا تجميل وتلميع لدعوة الحملة العسكرية الأطلسية على سورية التي سوف تدمر البلد وتقتل مئات الآلاف من السوريين وهي غير مضمونة النتائج إقليمياً.

وفي الاجتماع نفسه، قدم الدكتور في الاقتصاد محمد سالم دراسة عن الحصار الاقتصادي على سوريا وتأثيراته على المواطنين السوريين، وشرح في عدة نقاط كيف ستؤثر أية عقوبات اقتصادية على المواطن السوري بدرجة أولى، بينما لن يكون لها أي تأثير على إمكانيات النظام الاقتصادية، لأنه يمتلك وسائل التمويل الذاتية. وقال سالم: ان النظام في سوريا هو الأقدم في المنطقة ولديه الإمكانيات والاستعداد الاقتصادي لهكذا أزمات خصوصاً انه عرضة للحصار الاقتصادي منذ عقود.

كما قدم الدكتور هيثم مناع مداخلة أعلن فيها رفضه للتدخل العسكري الخارجي في سوريا لأن هذا من شأنه تدمير البلد مع عدم وجود إمكانية اقتصادية لإعادة الإعمار فيما تبقى النتائج العسكرية لأية حرب ضد سوريا غير مضمونة النتائج بسبب الدعم الروسي لسوريا والتحالف الإقليمي الداعم للنظام في دمشق.

من جهته قدم الدكتور عارف دليلة الآتي من سوريا والذي أقيمت الندوة على شرفه مداخلة قال فيها إن التدخل الخارجي سوف يعقد الأمور في سوريا. وقال الدكتور المعارض سمير عيطة إن تكلفة الحرب الليبية بلغت 240 مليار دولار وليبيا لديها النفط بينما لا تملك سوريا الإمكانيات المادية لإعادة الإعمار في حال حصول تدخل عسكري غربي.

وقد لوحظ وجود بعض العناصر المحسوبة على المجلس الوطني الذين قاموا بحملة تشويش على المحاضرين كما لوحظ وجود مقرب من فداء الحوراني في الندوة ولم يعرف إذا كان حضوره شخصياً أم سياسياً حسب مصادر في لجنة التنسيق الوطني السوري.

أوساط سورية معارضة خطة لإفشال الحوار تحميل النظام المسؤوليةنضال حمادة .
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء