Al-Ahed News Website موقع العهد الاخباري موقع العهد الاخباري
الارشيف القائمة البريدية Francais English Spanish جريدة الإنتقاد فلاش موقع المقاومة الاسلامية في لبنان  
تطبيق العهد  في متجر أبل تطبيق العهد  في متجر غوغل
التغطية الاخبارية

08:55

قوى الامن: منع المرور غداً على الطريق المقابل لمدافن الكومنولث قصقص

08:48

القبض على وسطاء بين سارقي سيارات واصحابها في بر الياس

08:37

العراق: عدد من الضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش شمال بابل

08:25

جريح باطلاق نار على أوتوستراد رياق بعلبك

08:23

تونس تدرس خيار تبادل السجناء مع ليبيا

08:02

زلزال بقوة 6,7 درجات قبالة جزيرة فانكوفر الكندية

07:56

جلسة للجنة الأشغال والنقل والطاقة صباح اليوم

07:43

عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 24 نيسان 2014

07:41

اليمن: إصابة جنديين في هجوم مسلح على ثكنة عسكرية

07:37

أوباما: من ’’الاساسي’’ أن تضغط الصين على كوريا الشمالية

07:28

مقتل عشرات المسلحين في كمين جديد للجيش السوري بين عدرا الصناعية والعتيبة

07:19

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 24 نيسان 2014

07:14

اوباما يتهم روسيا بعدم احترام اتفاق جنيف حول اوكرانيا

06:34

باريس تتحرّك ضد ’’الجهاديين’’

06:26

قوات الدرك الأردنية تفرق بالغاز محتجي معان

06:19

أمريكا تعبر عن خيبة أمل ازاء اتفاق المصالحة الفلسطينية

06:15

انفجار ثلاث قنابل صوتية في طرابلس

06:11

واشنطن وباريس تطالبان بمعاقبة مرتكبي الانتهاكات بجنوب السودان

06:09

بان كي مون يؤكد في تقريره لمجلس الامن حول سوريا أن لا تحسن في وصول المساعدات الانسانية

06:05

الشرطة البريطانية تدعو النساء لمساعدتها في منع توجه الشبان للقتال في سوريا
فيسبوك >>
تويــــتر >>
القائمة البريدية
بحث في أرشيف التغطية الإخبارية
خدمة RSS
البحث في الموقع
مواضيع ذات صلة
خاص الانتقاد.نت: المعرض التوجيهي الثاني للمركز الاسلامي في قصر الأونيسكو
خاص الانتقاد.نت: أحلام المتخرجين بين الخيال والواقع
التصنيفات » خاص العهد
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

دار العجزة .. مشفى أم منفى؟

دار العجزة .. مشفى أم منفى؟
نادر عز الدين

"منفى" أو "صرف نهاية الخدمة".... هو إنطباع أولي يتبادر إلى الذهن لدى الحديث عن مستشفى دار العجزة. الواقع يظهر أنها مأوى أحياناً ومنفى في أكثر الأحيان .... وربما هذا ما ينبغي أن يدركه كثيرون. في هذه الدار المنسية حكايات حزينة لأشخاص نحلت وضعفت أجسادهم وقدراتهم العقلية. فيهم الشيخ العجوز والطفل .... حاجاتهم خاصة جداً، وبعضهم يذرف الدمع ويعيش حسرة انقضاء العمر وحيداً وقد تخلى عنهم من صرفوا عمرهم من أجلهم وأودعوهم في ذاكرة النسيان.

حالات مختلفة تقفز امام زائر الدار فتدفعه لطرح اسئلة كثيرة عن الدار وقاطنيها، هل هي دار لإيواء العجزة ورعايتهم نفسياً واجتماعياً في هزيع عمرهم الاخير، أم انها منفى للآباء والأمهات أم هي مشفى لذوي الحاجات الخاصة صغاراً أم كباراً؟ وهل هذا المكان هو المناسب لإيواء العجز!

"الانتقاد" زارت الدار وعاينت بعض الحالات فيها، وتسرد بعضاً من قصصهم وحياتهم في الدار ورأي الاطباء المعالجين وتشخيصهم للوضع في مؤسستهم.


.... لم يكن سعيد ذو السبعة والسبعين عاماً يعلم أنه في طريقه إلى دار العجزة... أخبره ابنه الوحيد أنه ذاهب وإياه إلى الطبيب، وإذا به يتفاجأ بوجوده هناك.... وقد جرى ذلك بعد مشادة كلامية حصلت بينه وبين زوجة ابنه التي يقول انه بسببها أودع في ذلك المكان الذي لا يرى فيه سوى السجن... يسرد سعيد قصته وعيناه ممتلئتان بالدموع ويحمل سيجارة في يده... يقول إنه غير مرتاح لوجوده في الدار على الرغم من زيارات ابنه المتكررة له، فهو لم يتأقلم مع الأجواء، وليس لديه أصدقاء، وهو يرى أنه من الأفضل أن يهتم كل شخص بنفسه، وأن لا يتدخل بشؤون الآخرين... هذا الشعور رافق سعيد منذ اللحظة الأولى لدخوله الدار. لم يكن سعيد يعاني من إعاقة جسدية أو عقلية، ولكنه كان يجلس على كرسي متحرك بسبب إصابته بكسر في رجله.

النشاطات الاسبوعية التي تنظمها دار العجزة، يرى سعيد فيها تمييزاً فهي "ليست للجميع بالتساوي وإنما لناس وناس". حالة خاصة هذا ما يقوله الطبيب نبيل نجا عن حالة سعيد، وهو يرد سبب عدم تأقلمه مع الأجواء إلى الرفاهية التي كان يعيشها من قبل، ولذلك "هو لن يعجب أبداً بالحياة داخل الدار ولا بالنشاطات التي تجري فيها". سعيد هذا الرجل السبعيني يعيش حالة من الاحباط واليأس وهو يرى أن "الأمل بالخروج من المستشفى صعب جداً مع وجود زوجة ابنه في المنزل".

قصة أخرى محورها نبيل البالغ من العمر ثلاثة وستين عاماً. دكتور في الفلسفة يتقن اللغتين الإنكليزية والفرنسية إلى جانب العربية. يجلس نبيل على كرسيه المتحرك لأنه لا يستطيع المشي ولا التحدث بشكل مفهوم، كما يعاني من اضطراب نفسي. تقول شقيقته ان "أحداث 11 أيلول/سبتمبر وما تبعها من ضغوط اجتماعية واقتصادية عليه تسببت بتدهور حالته الصحية. ... نبيل درس الفلسفة في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم إدارة الأعمال في لندن، وسافر بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليؤسس حضانة للأطفال... هجمات 11 أيلول /سبتمبر كانت سبب اقفال الحضانة التي يديرها وافلاسها. لم يستطع نبيل تحمّل الصدمة فدخل في غيبوبة لفترة طويلة استفاق بعدها مصاباً بشلل واضطراب نفسي. التكاليف الباهظة للعلاج في الخارج اجبرت عائلة نبيل على إحضاره إلى لبنان ووضعه في مستشفى دار العجزة الإسلامي لأنه المكان الأنسب لحالته وفق ما تقول شقيقته التي تشكر الدار على اهتمامها واستقبالها مثل هذه الحالات، كما تؤكد أنه "لن يغادر الدار طالما أن الطبيب لا يسمح له بذلك، فهو لن يحظى بنفس العناية في المنزل أو في أي مكان آخر" وهذا ما يوافق عليه نبيل.

العجز عن الاعالة

هبة طفلة في الحادية عشرة من عمرها ونزيلة في الدار ايضاً، لكنها لا تستطيع الكلام فتتحدث بالدموع لتعبر عما في داخلها تارة، وبالابتسامة الصفراء أحياناً أخرى. اكتشفت والدة هبة ان ابنتها عاجزة عن السير والنطق ومصابة بمرض السكري وهي في سن الثلاث سنوات. بعد مرض هبة ارتحل والدها الى ربه فاضطرت هبة للإنفصال عن والدتها التي أحضرتها إلى الدار لأنها عجزت عن إعالتها، فالوالدة التي لا تعمل رأت في الدار المكان الأنسب لرعاية ابنتها.

الأم وبالرغم من ارتياحها لوجود ابنتها في الدار إلا انها في الوقت نفسه تشعر بألم الابتعاد عن ابنتها، فهي تعيش في صيدا ولا تستطيع أن تزورها بشكل يومي. وتعرب الأم عن املها بأن تتحسن الظروف لتأخذ ابنتها لتعيشا معاً وهو ما تطلبه هبة عند كل زيارة، والتي تنتهي عادة بنوبة من البكاء والصراخ.... تقول الأم الحزينة انّ "الأمل لا يزال موجوداً خاصة أنّ قدرة هبة على المشي تحسنت منذ ان جاءت إلى المستشفى، ويعود الفضل بذلك إلى الأطباء والعلاج الفيزيائي الذي تخضع له".

أما وفاء (43 عاماً) فتقول انها منذ اليوم الأول لدخولها دار العجزة أقنعت نفسها بفكرة التأقلم والتكيف على عكس سعيد، وهي اليوم تشكر الله لأنها موجودة في الدار، ولا تجد سبباً يدفعها للعودة إلى المنزل الذي يذكرها بوالديها حيث تسمع أصواتهما في كافة أرجائه. تعاني وفاء من تصلّب لوحي يؤدي إلى نوع من التليّف في خلايا الدماغ، وبالتالي تأخر في استقبال الإشارات والإستجابات. يقول الطبيب يحيى صقر ان "المرض أخذ أكثر من حقه في جسدها، فهي لا تستطيع المشي، كذلك لا تنطق بشكل واضح، ناهيك عن العوارض غير المرئية، ورد سبب ذلك إلى الإكتشاف المتأخر للمرض وعدم انتظام تناول الدواء". ويؤكد د. صقر أنه على الرغم من قدرة وفاء على الاستيعاب وتمتعها بقواها العقلية إلا أن الهدف من معالجتها هو ان تكمل بقية حياتها بشكل لائق وليس الشفاء لأنها معرضة بأية لحظة لنكسة صحية قد تودي بحياتها". ومع ذلك ترغب وفاء في أن تكمل ما تبقى من حياتها في منزل تملكه لتعيش فيه بمفردها.

التأقلم وانعدام التكيف!

تبدو المشكلة في التأقلم، وهذا أكدته المساعدة الإجتماعية باسمة حبلي التي تقول ان "مجرد الإنتقال من مكان إلى آخر يؤدي إلى مشاكل نفسية، فكيف إذا كان من المنزل حيث أمضى العاجز معظم سنوات حياته إلى دار العجزة حيث عليه أن يلتزم بأمور كثيرة وأن يختلط مع أفراد من بيئات مختلفة؟ فهو بذلك لن يتذوّق طعم السعادة حتى لو كانت قريبة منه".

وتقول حبلي انه "في حال عدم تجاوب المريض مع طبيعة وجوده في الدار، يتدخل مساعد اجتماعي أو طبيب نفسي، وإذا فشلت المحاولة يتم استدعاء الأهل لعلهم يجدون مكاناً يتناسب اكثر وحالة المريض"، ولكن المساعدة الاجتماعية تشير إلى مشكلة اخطر عندما تقول "ان عدد الأهالي الذين يبدون تجاوباً هو قليل جداً، والمستشفى لا تطلب منهم إلا القليل وهو حثهم على زيارة مريضهم"!.

وتدعو حبلي جميع الأهالي كي يتواصلوا مع مرضاهم بشكل لائق، فالمستشفى لا تتقاضى أتعاباً، لكن كل ما تطلبه هو زيارة هؤلاء العجزة، وخاصة أن الإحصائيات بينت أنه من بين كل سبعة مرضى تحصل زيارة لأحدهم، وهي نسبة متدنية جداً.

وتؤكد حبلي على أهمية مستشفى دار العجزة فـ"ما يتوفر فيها لا يمكن تأمينه في المنزل، وجميع الموجودين هم مرضى ولديهم احتياجات خاصة وبعضهم لا يجد من يهتم به، فالعاجز يحتاج الى عناية صحية متواصلة ومستمرة وهذا ما تقوم به المستشفى من خلال مواكبة المرضى في مختلف التطورات الصحية التي تطرأ عليهم".

صورة سلبية!

أما الدكتور نبيل نجا وفي حديثه عن الوضع في الدار، فيشير إلى أن "70 من المرضى لديهم مشاكل ذهنية، قد تكون بسيطة أو معقدة، و30 % لديهم مشاكل صحية جسدية، وبعضهم قد تكون لديه مشاكل عقلية وجسدية معاً". لكنه يؤكد أن الموجود في مستشفى دار العجزة هو "مسن عاجز" والمسن الطبيعي لا تقبله الدار. ويضيف أن الكثير من الحالات الموجودة سببها التدهور الصحي للمرضى وغياب من يعيلهم... ويحمّل مسؤولية هؤلاء للجهات الرسمية والشرعية التي لا تسن قوانين تحمي حقوقهم، ويعرب عن عتبه على وزارة الصحة التي "لا ترسل من يراقب هذه المستشفيات" إذ لا أحد يأتي ليراقب ويحاسب، فضلاً عن عدم وجود قانون ضمان الشيخوخة، كما يستغرب كيف أن بعض الدول الأكثر تخلفاً تهتم بمسنيها في حين ينبغي على مسنينا أن يتسولوا على أبواب الوزارات للحصول على الدواء!.

وينتقد د. نجا دور اهل المريض "الذين ما ان يصل مريضهم إلى الدار حتى يضعوه في دفتر الذكريات ويتجاهلوا أن لديهم من ينتظر زيارة قد تنعشه من وقت لآخر". ويتمنى لو أن القانون يعاقب هؤلاء المقصرين كما يحصل في الخارج.

ويشيد الدكتور نجا بالدور الذي يقوم به الممرضون، فمنهم من يهتم بالعجزة كما تهتم الأم بطفلها، ومنهم من يطلب إذناً من الإدارة بأخذ المريض في زيارة إلى منزله أو للقيام بنزهة. ويطلب د. نجا من الإعلام أن "يلعب دوراً إيجابياً في تحسين صورة هذه المؤسسات في المجتمع والكف عن تصويرها وكأنها مؤسسات للتعذيب"، معرباً عن أمله بان تقوم محطة إعلامية واحدة بتسليط الضوء على إيجابيات مستشفى دار العجزة أو المؤسسات المشابهة، مشيراً إلى ضرورة فصل المريض المسن عن المريض الطفل والشاب في هذا النوع من المستشفيات، وهذا دور وزارة الصحة التي عليها تحسين هذه الصورة من خلال المراقبة وتسليط الضوء على احتياجات المسنين".

أضيف بتاريخ : 14:17 2010-06-30 | 

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد رمز التأكيد

تعليقات القراء 2 تعليق / تعليقات

[2] أم علي: سؤال

30-08-2010 | 04-57د

هل يحظى كل مريض بغرفة مستقلة له أم أنهم يتشاركون في مكان المبيت ؟ فإن كثير من كبار السن يحبون أن تكون لهم أوقاتهم الخاصة وحدهم كما لو أنهم انتقلوا الى الماضي ليعيشوا فيه دون أن يقطع عليهم أحد خلوتهم وفي نفس الوقت لا يحبون المكوث وحدهم طوال النهار بل يشاركون الآخرين بعض وقتهم ليتسامروا فلو انكم درستم هذا الامر جيدا لوجدتم حلولا كثيرة لمشاكلهم وفقكم الله

[1] Modrek Farhat: long term care

01-07-2010 | 20-31د

SalamA
Am an Architect with more than 20 yers of experience, am specialized in Long tem cares and retirement homes, my experience would be helpfull for my country Lebanon and specially for our seniors, as they deserve better service and life. please send my email to dr Naja, or if poosible send me Dr, Naja\'s email. I want to help some how.

 
facebook twitter youtube