Al Ahed News

اتحاد بلديات شمال بعلبك.. على طريق إزالة الحرمان 1/2

خاص العهد

أم البنين مصطفى


إلى اتحاد بلديات شمال بعلبك كانت وجهة "موقع العهد" للوقوف على ما أنجزه رغم عمره الذي بلغ فقط أربع سنوات منذ الانطلاقة الفعلية. الانطلاقة التي جاءت متأخرة عن مرسوم التأسيس الذي أصدره مجلس الوزراء (المرسوم 2011/6789) عام 2011، والسبب عدم تأمين التمويل اللازم حتى عام 2013.


أرصفة للمشاة أنشأها الاتحاد


بلديات الاتحاد
على بعد 22 كلم من مدينة بعلبك شمالاً تقع نبحا-الدمدوم أولى البلدات المنضوية إلى اتحاد بلديات شمال بعلبك. تليها الرام-الجبانية، قليلة-الحرفوش، حربتا، التوفيقية، النبي عثمان، العين، جبولة، زبود، حلبتا، وآخر هذه القرى وادي فعرا. وتعد هذه هي البلديات التأسيسية في الاتحاد فيما تقدمت بطلبات الانضمام بلدات شعت، قرحا واللبوة.
في الطريق إلى مركز الاتحاد في بلدة العين في البقاع الشمالي –حيث الثقل السكاني الأكبر- أربع من هذه القرى فقط (التوفيقية- اللبوة- النبي عثمان- العين) تشقها الطريق المؤدية إلى الهرمل. وتتفاوت باقي القرى في بعدها عن هذه الطريق من 3كلم تفصل جبولة عن الطريق الدولية إلى قرابة عشرة كيلومترات بين الجبانية وهذه الطريق. فتصير بذلك في عمق السفح الغربي لسلسة الجبال الغربية وعلى مقربة من قضاء بشري فيما تصبح الهرمل على مرمى حجر من وادي فعرا.
كنا نبحث لدى وصولنا إلى بلدة العين عن مركز الاتحاد ظناً منا أن الاتحاد قد أنشأ له مبنى خاص، لكننا فوجئنا أنه استأنف أعماله في شقة مستأجرة ضمن مركز تجاري. كانت هذ أولى إشارات العمل الجدي على ما يبدو.
وصلنا المدخل. الهدوء يعم الرواق بينما تتأتى من غرفة الاستقبال أصوات حوار دائر. وسرعان ما علمنا أن المجتمعين هم أمناء الصناديق في البلديات الأعضاء جاءوا مشاركين في دورة متخصصة في العمل على الكومبيوتر.


لمسات الاتحاد لا تمحو بصمة الحرمان


في الاتحاد قوة
الإهمال تاريخي في المنطقة سواء في الطرقات أو الماء أو الكهرباء، وميزانية البلديات المحدودة، لم تكفِ لازالة بصمة الاهمال.. رغم أننا بدأنا نلحظ قبل بضع سنوات بعض اللمسات الانمائية في المنطقة، لكنها لم تكن كافية لازالة الصورة التي طبعت بذهن أبناء المنطقة عن حرمانهم المزمن.
رغم ذلك.. فان بلديات المنطقة ومنها من هي حديثة العهد، تعمل بجد، لتغيير الواقع الى الأفضل، "ولأن في اتحادها قوة ولأن خدمة الناس بشكل أفضل هو الهدف، كان اتحاد بلديات شمال بعلبك"، ذلك بحسب رئيس الاتحاد خليل البزال.


رئيس اتحاد بلديات شمالي بعلبك خليل البزال


وافقه في ذلك العضو في الاتحاد ورئيس بلدية زبود رفعت علاء الدين. الذي رأى أن البلديات "تلجأ للانضمام الى اتحاد البلديات للاستفادة بشكل أكبر من المشاريع التي ينفذها ما يكسبها ثقة الناس بشكل أكبر"، لافتاً إلى أن "زبود على سبيل المثال نالت من الاتحاد مبلغ 25ألف دولار لتنفيذ جدران تجميلية. وهو ليس مبلغاً مهماً إلا أن "البحصة تسند جرة"".
وفي ظل هذا الاهمال المتراكم، كانت رؤية الاتحاد العمل بسلم أولويات، نظمها في خطط سنوية من شأنها رفع مستوى الخدمات لأبناء المنطقة الذين يبلغون قرابة 40 ألف نسمة.


مشروع سلامة الغذاء.. اهتمام بصحة الناس


...وإنجازات
إيجابياً كان رئيس الاتحاد في إطلاعنا على منجزات الاتحاد معبراً عن رضاه لما وصلت إليه المنطقة ومعتبراً "أنها وضعت على خط الإنماء".
أهداف نشوء الاتحاد ترجمت بإنجازات طالت أطرافه المترامية، وعرض هذه الإنجازات سيوضح القضايا التي ركز عليها الاتحاد أعماله.
ولأن سيارة واحدة من سيارات جمع النفايات الصلبة توازي ميزانية واحدة من البلديات، اشترى الاتحاد "أسطولاً" من سيارات جمع النفايات ووزعها على البلديات.


رئيس بلدية زبود رفعت علاء الدين


بلدات الاتحاد كانت محط أنظار جمعية العمل التطوعي المدني الإيطالية لتنفيذ "مشروع تحسين الحصول على خدمات المياه في المناطق المضيفة والمتضررة من الأزمة السورية في سهل البقاع". وبعد عامين من التعاون الوثيق أنجز المشروع بتمويل من الاتحاد الأوروبي لصالح مؤسسة مياه البقاع.
المشروع وفر الماء للأهالي في بلدات العين وجبولة وزبود، وولد فيهم شعوراً بالراحة بعد شح الماء وانخفاض متوسط الأمطار، فسُجل اشتراك 388 مشتركًا في حين وصفه رئيس الاتحاد "بالمشروع الناجح والمتكامل".


في بلدة قليلة .. اهتمام بالتجميل


في مجال العناية بالنسيج العمراني وتحسين المشهد العام ووسمها بطابعٍ خاص أنشأ الاتحاد جدراناً تجميلية على مداخل كل من بلدات حلبتا وجبولة وقليلة وحربتا والرام والعين وزبود. كما بنى أرصفة في كل من النبي عثمان والتوفيقية والرام ونبحا وقليلة والعين.
وفيما يخص البنى التحتية أيضاً ساهم الاتحاد بإنشاء جدران دعم في بلدتي الرام وجبولة، وأقنية ري في بلدتي جبولة وزبود. وساهم في تأهيل مداخل بعض البلدات بالإسفلت.
لم يغفل الاتحاد عن ضمان سلامة الغذاء للمواطنين فكان السباق إلى الكشف المستمر على المؤسسات من فريق متخصص، وإعداد تقارير عن ثماني وعشرين مؤسسة غذائية مع تسليم شهادات التصنيف للمؤسسات المطابقة للمواصفات الصحية.

 

بعلبك الهرملبلديات
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء