Al Ahed News

الانتخابات الرئاسية الفرنسية: الصراع بين اللوبي الكاثوليكي واللوبي الاسرائيلي

خاص العهد

نضال حمادة


تجري الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية يوم الاحد 23 نيسان الحالي حيث يتنافس أحد عشر مرشحا للوصول للجولة الثانية التي سوف تجري يوم الأحد في السابع من شهر أيار المقبل.
المرشحون الأحد عشر الذين تمت الموافقة على ترشيحهم، حسب الشروط القانونية للترشيح ومنها ان يحصل كل مرشح على توقيع خمسمئة توقيع من شخصيات منتخبة (رؤساء بلديات ونواب رؤساء مناطق) وهذه ليست بمتناول الجميع، فهؤلاء يتوزعون على كل تيارات وأطياف المجتمع الفرنسي ومن هؤلاء الأحد عشر هناك اربعة لهم حظوظ بالفوز وهم مرشحة اليمين القومي (مارين لوبان) مرشح اليمين المحافظ الديغولي (فرانسو فيون) مرشح التيارات المتمردة وهو مزيج من التيارات اليسارية والعالم ثالثية (جان لوك ميلانشان) والمرشح الرابع هو المفاجأة فلا أحد يعرف من أين أتى، سوى انه خريح بنك روتشيلد الفرنسي (إيمانويل ماكرون).

 

في صراع قوى النفوذ على رئاسيات فرنسا لعام 2017 يظهر جليا دعم مجموعات ضغط كاثوليكية للمرشح عن اليمين المحافظ فرانسوا فيون، الذي لاحقته الصحافة بتهم فساد ومن ضمنها توظيف زوجته عندما كان رئيسا للحكومة على عهد ساركوزي، وفي هذا تشير مصادر مقربة من اللوبي الكاثوليكي في حديث لـ"موقع العهد" أن من يقف خلف الستار في الهجوم الاعلامي الكبير الذي يطال المرشح اليميني المقرب من الكنيسة فرانسوا فيون هو رئيس الجمهورية السابق نيكولاي ساركوزي ووزيرة العدل في عهده رشيدة داتي، وكان فيون قد رفض ترشيح داتي في الانتخابات المحلية السابقة، كما انه أبعدها عن المجموعة المحيطة به، فكان جوابها تمرير ملفات عنه الى الصحافة، وهي التي كانت وزيرة للعدل في حكومته بداية عهد نيكولاي ساركوزي، ورغم الهجوم الاعلامي الكبير فقد تعافى فيون من تبعاته وعاد في استطلاعات الرأي يحتل المركز الثالث خلف مارين لوبان مرشحة  الجبهة الوطنية التي تمثل اليمين الفرنسي المتطرف وايمانويل ماكرون المرشح عن حركة الى الامام، ويدعو فيون الى اتباع سياسة جديدة مع روسيا والتقارب معها كما يدعو الى التعاون مع ايران، وقال انه سوف يقوم بإعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق في حال أصبح رئيسا لفرنسا.
المرشح الثاني هي مارين لوبان التي تعطيها استطلاعات الرأي مركز الصدارة في الجولة الاولى، وأصبح من المؤكد وصولها للجولة الثانية كما حصل مع والدها جان ماري لوبان الذي وصل في العام 2002 الى الجولة الثانية التي خسرها امام الرئيس الفرنسي الاسبق جاك شيراك، ولوبان تريد الخروج من الاتحاد الاوروبي وتريد فتح علاقات جيدة مع روسيا وايران كما أنها اعلنت مرارا تأييدها للدولة السورية، وعدائها لقطر والسعودية بشكل صريح وأمام وسائل الإعلام ومن مفارقات حملة مارين لوبان ان العديد من الفرنسيين من أصول أجنبية سوف يصوتون لها في الانتخابات القادمة لاسباب مختلفة.

 

المرشح الثالث هو جان لوك ميلانشان عن اليسار الفرنسي ومجموعات العالم الثالثية وقد تقدم في استطلاعات الرأي بشكل كبير ولديه برنامج مضاد للولايات المتحدة الامريكية في السياسة الدولية لكن اللوبي الكاثوليكي وأركانه يقولون أن ميلانشان مع لوبان هما الخيار الكارثي لفرنسا، وميلانشان يريد زيادة الضرائب على الشركات ورفع الدخل للطبقات الفقيرة.

المرشح الرابع هو إيمانويل ماكرون الذي نزل بالمظلة حسب توصيف البعض وهو كان مجرد وزير للاقتصاد بين عامي 2012 و 2014 في عهد هولاند وانشق عن الحزب الاشتراكي قبل عدة أشهر ليؤسس حركة الى الامام التي قفزت بطريقة سحرية في استطلاعات الرأي لتتفوق على كل المرشحين الباقين، ويظهر من عملية صناعة ماكرون بهذه الطريقة ان لوبيًا قويًّا يقف خلفه خصوصا أنه كان كادرا في مصارف روتشيلد فرنسا، كما تظهر عملية صناعة ايمانويل ماكرون أن بعض جوانب صناعة الحكم في السياسة الفرنسية لا تختلف كثيرا عن بعض جوانب صناعة رجال الحكم في دول العالم الثالث، فاللوبي الامريكي الاسرائيلي المتمسك بدوائر القرار في اوروبا لن يتخلى عن سيطرته هذه بسهولة.

..هذا ما يعرفه غالبية الفرنسيين وما يقولونه بالسر لحد الآن.

 

فرنساالانتخابات الفرنسية
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء