Al Ahed News

صواريخ البركان تقارب عرش سلمان والآتي أعظم...! - محمد صادق الحسيني

من الصحف



محمد صادق الحسيني - صحيفة "البناء"

مرة أخرى يفاجئ اليمنيون أعداءهم بعمق أسرارهم وصمتهم الناطق وصبرهم الحاذق…!

فبعدما ظنّ تحالف العدوان أنه بات قاب قوسين او أدنى من إطباق الحصار على الموانئ اليمنية وأعلن «الإسرائيلي» وكيلاً لتدميرها، فإذا بالمارد اليمني يظهر لهم من السماء ببركان هادر…!

هي النكهة اليمنية الخاصة في الحرب كما في السلام…!

قرابة السنتين من الحرب الكونية ضدّها وهي لم تظهر أسلحتها الأساسية بعد…!

هكذا تجلّت أسطورة الوحدة الوطنية اليمنية في تحالف الجيش واللجان الشعبية…!

العالم الغربي بكليته ومعه أسطوله على اليابسة الفلسطينية المسمى بـ»إسرائيل»، ومعهم بقايا بعض أعراب المدينة من الدواعش يحاولون الوصول الى صنعاء عبثاً، فإذا باليمنيين يصلون قبلهم الى الرياض وفي غضون ثوانٍ…!

رسالة قوية بل مدوّيّة هي رسالة الصاروخ الباليستي العابرة والقاهرة والماضية الى الدرعية الجديدة المسماة بالرياض…!

بالتوقيت الدولي الحساس هي رسالة أيضاً شديدة القوة للراعي الأميركي لهذا العدوان، وساكن البيت الابيض الجديد تحديداً وهو الذي لم ينته بعد من تحشيد تهديداته لإيران، فإذا به يتلقى صفعة قوية على خدّه الأيسر في عاصمة أسطوله الداعشي المسمّى بالمملكة السعودية…!

بالتوقيت اليمني كذلك هي رسالة عجيبة، إذ تأتي بعد نحو ثلاثة أسابيع متتالية للوصول إلى وسط مدينة المخا المكشوفة جواً وأرضاً وبحراً قرابة باب المندب، وبعد أن استخدم العدوان السعودي «الإسرائيلي» الأميركي أنواع سلاح الشيطان الأكبر كلها من عنقودي وفوسفوري وأنواع المرتزقة كافة، فإذا بالمنادي ينادي بالصرخة اليمنية المعروفة وهو على بعد أقدام من فرقاطة «المدينة» ليُخرج بذلك بحرية العدوان من ساحة المعركة….!

ولما أراد سيدهم لملمة الجراح وأن ينفخ فيهم ما تبقى من روح من خلال تشتيت أذهان المحاربين اليمنيين وحرف المعركة باتجاه إقليمي خبيث، فإذا بصوت السماء يرعد: يا باليستي إني باعثك الى قوم ما يملكون فرائصهم فاوغل فيهم إنهم مهزومون…!

هي الخيارات الاستراتيجية اليمنية الخالصة التي لم تظهر كل ما تحتويه مخازنها بعد، ولم تعرض حتى اللحظة إلا بعضاً من بأسها، فماذا لو اقتربت ساعة فتح باب الجحيم على أمراء الحرب السعوديين، وصار الخيار أن تكون التجربة الصاروخية التالية لهز أسطول ترامب السعودي، من خلال دخول قصر اليمامة ليكون القرار اليمني عندها هدم الهيكل على لصوصه…!؟

ماذا تستطيع العائلة الحاكمة عندها أن تفعل؟ وإلى أي الخيارات ستلجأ بعد أن تكون قد فشلت حتى في الدفاع عن عرينها، وهي التي تتغنّى بدخول صنعاء منذ الأسبوع الأول لحربها العبثية الظالمة على اليمن…!؟

إنها لحظة تاريخية حاسمة تمر بها المنطقة العربية والإسلامية وليس شبه الجزيرة العربية فحسب، لحظة يُعاد فيها رسم كل جغرافيا العالم الإسلامي ويكتب فيها تاريخ الحرب والسلام وقد يغير القدر من جديد، كما فعل رجال الله في سورية…!

وكل هذا بات اليوم بيد اليمنيين القابضين ليس فقط على عنق الأمن القومي العربي في باب المندب، بل وهذه المرة على أمن وسلامة الحرمين الشريفين وتحديداً من الركن اليماني…!

هل يعي حكام الرياض مفاعيل ضربة الباليستي اليمني على عاصمة حكومة قبيلتهم..!؟

أم أنهم سيتشبثون أكثر بخيار الحرب العبثية على بلد الحكمة والإيمان، فيكون خراب الهيكل وانكسار قرن الشيطان بأيديهم وأيدي المؤمنين ويعودون الى الدرعية بخفي حنين…!

إن ترامب لا يملك الجرأة على إنزال قواته على اليابسة العربية كما يروّج البعض، وهو تاجر يبحث عن مزيد من المال الحرام والربح الخيالي، وعليه فإنه لن يقاتل دفاعاً عن أمن الرياض ولا عن أمرائها عندما يجدّ الجد، بل سيفرّ بعيداً الى بحر الصين ومضيق مالاقا لمقابلة التنين العظيم هناك تاركاً قبيلة الدرعية تواجه مصيرها وحدها، تماماً كما فعل أسلافه مع شاه ايران…!

وقتها ستكون لحظة انقلاب موازين القوى قد حانت تماماً، بعد أن تغيرت قواعد الاشتباك بصاروخ الرياض الأول، وعندها سيكون اليمني هو الصاعد والسعودي هو النازل، ومع لحظة دخول الباليستي الثاني حرم العائلة المالكة سينفض الجميع من حول القبيلة الغارقة في التيه، أعراباً كانوا أو أغراباً بمن فيهم المهرّج ترامب…!

وحينها سيتحول محور المقاومة إلى لاعب أساسي في حرب المضائق والبحار المقبلة بين أميركا والصين، بعد أن ثبّت نفسه لاعباً مركزياً في اليابسة يوم جعل أوباما يتجرّع كأس السم على بوابات الشام أكثر من مرة..!

ويومها سيفرح المؤمنون بنصر الله الكبير، ويصبح اليمنيون سادة الجزيرة العربية كلها وسلاطين البحر والمحيط، وتبدأ معركة الأمل الآتي، والآتي أعظم وأعظم…!

وما ذلك على الله بعزيز!

 

العدوان السعودي الأميركي على اليمن
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء