Al Ahed News

حرب ريفي المشنوق... هل بدأ وقت محاسبة أشرف ريفي؟

خاص العهد

محمد ملص


يبدو أن مفاعيل عودة الرئيس سعد الحريري الى كرسي الحكم بدأت تؤتي اكلها طرابلسياً، انطلاقاً من اعادة ترسيخ تثبيت دعائم الأزرق في الشارع الطرابلسي، وعلى مختلف الصعد، علَّ ذلك يعيد ثقة المناصرين التي تضعضعت طوال السنوات الخمس الماضية،  وادت الى تدهور الحالة الشعبية الى أدنى مستوياتها، بفعل العديد من العوامل والتي أبرزها الحالة المادية المتردية، التي كبلت المستقبل، إضافة إلى تمرد الوزير المستقيل أشرف ريفي إذ ساهم كثيراً في اغراقه.

لم يكن تمرد ريفي ضد رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري منذ سنتين سوى نتيجة حتمية للحالة المتردية التي وصل إليها الحريري وتياره، فما كان من ريفي إلا أن استغل حالة التدهور الزرقاء وانقض على الشارع الطرابلسي مدغدغاً مشاعره وعازفاً على الوتر الطائفي،  طارحا نفسه ليكون البديل الاول عن المستقبل، وترجم ذلك في الانتخابات البلدية التي استطاع فيها تظهير نفسه على أنه "الرجل الأقوى" في طرابلس.

 اما اليوم، فقد تبدلت الصورة بُعيد عودة الحريري الى الحكم، ليبدأ اعادة رد الصاع بكل ما أوتي من قوة، وهو يطمح الى انهاء الحالة الريفية بشكل كلي، ولو كلف ذلك التنازل امام مكونات طرابلسية اخرى طالما كان يعدها المستقبل "خصمه اللدود". وفيما تشير مصادر المستقبل" الى انه حان الوقت لرد الحساب الى ريفي"، خاصة ان الاخير لم يوفر لحظة واحدة الا وصوب نيرانه تجاههم، ما يدفع بهم الى مطالبة الرئيس الحريري بمحاسبة ريفي على كل ما اقترفه.

ريفي والمشنوق

ريفي والمشنوق: حرب الالغاء

منذ ايام أقدم فرع المعلومات، على توقيف أبرز  المكلفين حماية أمن ريفي، المؤهل عمر البحر، ويعد البحر اليد اليمنى لريفي، نظراً للمهمات الكبييرة التي كانت توكل اليه، وفيما أكد بيان قوى الامن الداخلي "أن عملية التوقيف جاءت في سياق "قضية مسلكية داخلية محض تتعلق بمراقبة سلوك عناصر قوى الامن الداخلي وتصرفاتهم"، الا أن الوزير ريفي استغل القضية وبدأ بفتح النار على وزير الداخلية نهاد المشنوق قائلاً "أنتم تحاولون انهاء اشرف ريفي".

 من هو عمر البحر ..

يعرف البحر جيداً بين أوساط الطرابلسيين، كونه أحد أبرز الشخصيات المقربة من ريفي، ويعد رجل المهمات الصعبة، وبالرغم من كونه مؤهلًا في قوى الأمن الداخلي، ولا يزال ضمن الخدمة الفعلية الا أنه متورط بالكثير من الأعمال التخريبية وغير القانونية؛ فالبحر كان صلة التواصل بين ريفي ومجموعاته المسلحة في باب التبانة، وهم كانوا يتلقون الاوامر بشكل مباشر منه، ويؤمن التنقلات للعديد من المطلوبين أمام القضاء بفعل الغطاء الامني الذي منحه اياه ريفي. وتكشف التفاصيل المزيد من الاعمال التي تورط البحر فيها، وابرزها، التواصل مع العديد من سجناء القبة عبر تأمين الوساطة الأمنية لهم داخل السجن، واخرها التوسط لشخص عثر في حوزته على مخدرات داخل سجن القبة، وتم "لملمة" الموضوع. كما أنه متورط في التحريض ودفع مشبوهين الى أحراق عدد من الصور التي تعود لشخصيات سياسية في طرابلس، كالوزير سمير الجسر، والرئيس نجيب ميقاتي.

ماذا عن التوقيت؟

على الرغم من البيان الصادر عن قوى الامن الداخلي، وما فنده من مخالفات قام بها البحر، الا أن ريفي قرر اعادة فتح النار على  المستقبل، بصرف النظر عن الأوامر السعودية التي تلقاها بعدم الدخول بسجالات فيما بينهم، فوجّه انتقادات حادة لوزير الداخلية نهاد المشنوق وحرّض عليه سياسياً ومذهبياً، قائلاً "حاول أحدهم التهويل علي بنزع الحماية الأمنية وهذا لن يخيفني" ومحملاً اياه "مسؤولية حياته".  
ولكن سرعان ما جاء رد المشنوق على اتهامات ريفي عبر حسابه على "تويتر" من دون أن يسميه، مستعيناً بالحديث النبوي الشريف المعروف بـ"حديث الرويبضة" "سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".

وامام عملية الرد والرد المضاد بين الطرفين، طرحت تساؤلات من أوساط طرابلسية قريبة من المستقبل، تتساءل فيها عن اختيار التوقيت لتوقيف البحر؟ واذا ما وصلت الرسالة الى ريفي؟ فيما تريث الكثيرون في قراءة الحرب الجديدة – القديمة بين المستقبل وريفي، مدركين أن توقيت رد الحساب قد بدأ، وبالتالي سنشهد المزيد من الحملات والاشتباكات الكلامية حيث لن يوفر المستقبل فرصة الا ويهز بها العصا امام خصومه.

 

تحديات المستقبل
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء