Al Ahed News

كيف سيواجه الحريري خصومه في طرابلس وعكار؟

خاص العهد

محمد ملص


نجحت حكومة الرئيس سعد الحريري في تخطي عقبات التشكيل، والبيان الوزاري، وثقة المجلس النيابي، ليلتفت رئيسها لاحقاً في الاعداد لخوض انتخابات نيابية تعد الأصعب عليه وعلى تياره، في ظل تصاعد سريع لمعارضيه وخصومه، خصوصاً في طرابلس وعكار.

تجدر الاشارة إلى أن عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الحكم لم تكن مكسبا صافيا، وهو على الرغم من حصده غير هدف في ترؤوسه حكومة العهد الأولى، الا انه خسر في المقابل المصالحة الجديدة مع نجيب ميقاتي، والتي خيضت على اساسها الانتخابات البلدية الأخيرة. وفيما بدأت صورة المعارضة تتضح وتتبلور أكثر فأكثر، بات الحريري يدرك انه بات أمام خصمين لدودين، في مناطق الشمال. واذ كشفت جلسات الثقة بالحكومة عن تلك النواة، والتي تتألف من الرئيس نجيب ميقاتي، والوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي، بعيد الغياب المتعمد عن جلسات منح الثقة لحكومة الحريري، وما سبقها من اعتراض على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. ما يعيد الى الواجهة الحديث عن حلف ثلاثي يتوقع أن يعود الى الواجهة ويجمع بين ميقاتي- الصفدي- وفيصل كرامي.

طرابلس: الحريري بين ريفي والثلاثي...

واذا ما نجح الثلاثي ميقاتي الصفدي كرامي، في التحالف الانتخابي، سيكون الرئيس الحريري أمام معضلتين أحلاهما مُرّ، وستدفع به حتماً الى تقديم تنازلات كبيرة في مناطق الشمال تجبره على التخلي عن مقاعد كانت تعد في حصته، وتبرز المعضلة الأولى في أن يحصل على مقعد سني واحد اذا ما قرر السير في ركب التحالف الثلاثي، أما الثانية فتكون بمصالحة ريفي وهو أمر صعب ومعقَّد للغاية.

انتخابات الشمال

 الحريري في قلب العاصفة الشمالية


وفيما ترسم طرابلس صورة قاتمة لمعركتها القادمة، يدرك تيار المستقبل أنه لم يعد الأقوى على الساحة الشمالية، وهو بات ملزماً بإجراء تحالفات انتخابية لم يتبلور أي منها في التشكيلة الحكومية، بعد سريان معلومات عن توزير الوزير السابق فيصل كرامي، ما لاقى اعتراضاً كبيراً في صفوف الأزرق، وأدى الى تباعد كبير في المسافات بين الطرفين. وعلى الرغم مما يشاع عن مصالحة قريبة بين المستقبل والوزير السابق اشرف ريفي، الا ان أيًّا من التقارب لم يحصل بين الحليفين السابقين، لا بل على العكس فإن التباعد يزداد والهوة تتوسع
 
عكار: ريفي والضاهر... ضد المستقبل

لا يختلف وضع المستقبل في عكار، عما هو عليه في طرابلس. هكذا يعلق أحد كوادر المستقبل "للعهد"، مشيراً الى ان ما قام به الرئيس الحريري عبر توزير النائب السابق معين المرعبي، واستبعاد النائب خالد الضاهر، دفع الأخير الى الغضب وهذا ما عبر عنه في خطابه داخل المجلس النيابي، ويتابع المصدر "بات معلوماً لنا ان الضاهر لن يكون على لوائح المستقبل في الانتخابات القادمة".
وفي ظل تلك المعلومات، تتحدث مصادر مقربة من الضاهر، عن توجه حقيقي للتحالف مع ريفي، ما سيهدد حتماً الحصون الزرقاء لما بات يمثله الضاهر في عكار.  واستكمالًا بحزب البعث حيث بات من المؤكد أيضاً أن يسمي الأخير نواب الطائفة العلوية في عكار.

أمام تلك الصورة، يدرك الرئيس سعد الحريري، ومن ورئه تيار المستقبل أن التضحيات والتنازلات هي عنوان المرحلة القادمة، اذا ما اراد المحافظة على وضعه في تلك المناطق، وبالتالي بات مرغماً على السعي لإعطاء حصص وازنة لمختلف القوى السياسية،  بدءاً من طرابلس ومروراً في المنية الضنية، عبر النائب السابق جهاد الصمد ووصولاً الى عكار. وبذلك يكون للحريري فضل ان يخوض الانتخابات القادمة بأقل خسائر ممكنة، وبراحة تامة.

 

قدامى القوات اللبنانيةالانتخابات النيابية في الشمال
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء