Al Ahed News

’التشكيلة خلصت من عين التينة’..الكرة في ملعب الآخرين وهذه هي الحقائب

خاص العهد

فاطمة سلامة


من لا يذكر كيف دوّر رئيس مجلس النواب نبيه بري زوايا التركيبة الحكومية في عهد الرئيس تمام سلام حتى تُبصر النور. حينها، أخرج مايسترو عين التينة من جيبه أرانب الحل، وهندس المخارج، دون أن ييأس بعد ما يقارب العشرة أشهر على التكليف. فكانت النتيجة تشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم محاولات البعض -وقتها- الإتيان بحكومة أمر واقع. وقبل حكومة سلام، في عهد الرئيس نجيب ميقاتي، كان موقف تاريخي لبري وحليفه حزب الله تمثل بإعطاء الطائفة السنية الكريمة وزيراً من حصّة الطائفة الشيعية آنذاك منعاً للعرقلة. في العهد الحالي، يبدو رئيس المجلس مستعجلاً لتشكيل الحكومة اليوم قبل الغد، على عكس جميع المزاعم التي اتهمته بالتعطيل. الرئيس بري حريص جداً على الإسراع بتشكيل الحكومة، كرمى لقانون الإنتخاب بالدرجة الأولى، وفق ما يقول مقربون منه. وفق قناعاته، "كل يوم تأخير يذهب من عمر الإتفاق على قانون انتخابي عادل"، وهو في سبيل ذلك، لا يتوانى بأن يتنازل من "جيبه" لتسهيل الولادة الميمونة والمنتظرة. مصادر سياسية رفيعة تؤكّد في هذا السياق، أنّ الرئيس نبيه بري قدّم مختلف التسهيلات لتشكيل التأليف. وتكشف لـ"العهد" أنّ زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى عين التينة مساء الجمعة كانت إيجابية جداً وشكّلت خارطة طريق لبداية نهاية "المعمعة" الحكومية. أنهى الرئيس بري وزائره الإتفاق على ترتيب كل ما له علاقة بحقائب الفريق الذي يُفاوض رئيس المجلس باسمه (حركة أمل- حزب الله-المردة). بمعنى آخر، جرى اتفاق نهائي بين بري-الحريري على حقائب هذا الفريق، حتى باتت الكرة الآن في ملعب الأفرقاء الآخرين، لتسهيل أو عرقلة التشكيل" على حد تعبير المصادر.

 

فحوى الإتفاق

تكشف مصادر سياسية رفيعة ناشطة على خط اتصالات التأليف فحوى الإتفاق الذي تم في عين التينة. الرئيس نبيه بري تنازل عن حقيبة "الأشغال" لرئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية. يؤمن رئيس المجلس بضرورة إسناد حقيبة وازنة لهذا الرجل انصافاً له. وتفصح المصادر عن أن بري سيكون من نصيبه بالإضافة الى وزارة المالية إحدى الوزارات الثلاث التالية (العمل، الإقتصاد، الزراعة). أما حصّة حزب الله فستكون الصناعة مضافاً اليها (وزير دولة أو الشباب والرياضة)، فيما لم تُحسم بعد حقيبة الوزير الشيعي الخامس التي سيتباحث بشأنها الحليفين "أمل" وحزب الله، على أن تذهب لأي منهما أو الى الحزب السوري القومي الإجتماعي. وهنا تُشدّد المصادر على "أنّ الأمور لناحية فريق الرئيس بري "مرتبة" ومنجزة، بانتظار بقية الأفرقاء".

 

لقاء الرئيسين بري والحريري

 

ترفض مصادر مقربة من عين التينة الدخول بتفاصيل الحقائب المتفق عليها. المهم برأيها أننا سهّلنا عملية التأليف. ولدى سؤالها عن ما يُشاع لناحية تنازل الرئيس بري عن حقيبة "الأشغال" لصالح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية تقول "الرئيس بري يتعامل مع وزارة "الأشغال" بالطريقة نفسها سواء كان على رأسها الوزير غازي زعيتر أو فريق الوزير فرنجية، لا فرق أبداً"، وتعود لتكرّر "المهم أن لا عقد في فريقنا...الأشغال لم تغادر حصّتنا و"نحن منصطفل بين بعض"".

هل تعرقل "القوات"؟

ما تقوله المصادر المذكورة آنفاً، تؤكّده أوساط أخرى مطّلعة على مسار المفاوضات الجارية بشأن تشكيل الحكومة العتيدة. وفق حساباتها، فإنّ نهاية الأسبوع المنصرم، كانت على عكس بدايته. اللقاءات التي عُقدت على خط بنشعي-بيت الوسط ولاحقاً بيت الوسط-عين التينة، كانت مثمرة وصريحة. وضع خلالها الرئيس المكلّف أوراقه لتشكيل الحكومة بين يدي الرئيس بري، مستفيداً من حنكته، خصوصاً بعد لقائه رئيس تيار "المردة". تؤكّد المصادر أنّ أجواء تفاؤلية طبعت اللقاءات توحي بولادة سريعة للحكومة، اللهم إلا إذا حصل ما لم يكن في الحسبان في ربع الساعة الأخير. كأن مثلاً تصر "القوات" اللبنانية بشخص رئيسها سمير جعجع على الإصطياد في الماء العكر، وممارسة هواية التعطيل بالإصرار على سلب وزارة "الأشغال" كمضيعة للوقت ليس إلا، وفي ذلك، تقول المصادر، محاولات يائسة لا طائل منها".

 

تشكيل الحكومة الجديدةسعد الدين الحريرينبيه بري
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء