Al Ahed News

الوزير علي حيدر لـ’ العهد’: 2016 عام الانفراجات والتسويات في سوريا

خاص العهد

علي حسن


أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية السورية علي حيدر، أن إنجاز المصالحات الوطنية في المناطق الساخنة ليس بالأمر السهل فهي مرتبطة  بقناعة الناس في منطقة ما بأن الدولة هي الحضن الأمن لهم، لكن وعلى الرغم من الانتكاسات والضغوط  التي تعرضت لها المصالحة الوطنية في بعض المناطق جراء الفتاوى التي أطلقها شيوخ الفتنة إلا أن الجهات المعنية في سورية مصرة على إنجاحها في جميع المناطق فهي السبيل الوحيد لخروج البلاد من الأزمة الراهنة.

 

وفي لقاء خاص مع موقع "العهد الاخباري"، كشف حيدر أن عدد المناطق التي شملتها المصالحة بلغت أكثر من خمسين  منطقة ولكل منطقة  خصوصيتها، علماً أن بعض المناطق ساهم في إعادة ربط الجغرافية السورية منها مصالحة حمص وتلكلخ في حمص وقارة في القلمون، مشددا على أن عام 2016 سيكون عام الانفراجات العسكرية والسياسية.

المصالحات السورية قطعت الطريق أمام شيوخ الفتنة

ولفت حيدر إلى أنه منذ أربع سنوات كانت فكرة المصالحة غائبة عن السوريين الذين كانوا يشككون بمصداقيتها أما اليوم فقد أصبحت المصالحة ثقافة يطالبون بها للخروج من أزمتهم والتخلص من الإرهاب الذي صدرته إليهم أكثر من مئة دولة،  وأضاف: يجب التمييز بين المصالحة الوطنية التي تعتبر غاية العملية السياسية والنتيجة النهائية لها، وبين المصالحات المحلية التي تجري على مستوى المناطق والأرياف فهي تشكل القاعدة الصلبة لإطلاق العملية السياسية.

واعتبر أن المصالحات المحلية هي المسار والجزء الأساسي في حل الأزمة، بالتوازي مع الانجاز الذي يقوم به الجيش السوري في مكافحة الإرهاب، فالمجموعات المسلحة عندما تفشل في تحقيق ما تسعى إليه من حملها للسلاح تلجأ إلى الانخراط في مشروع المصالحات الوطنية وتتحول من عنصر هدام إلى مساهم في مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.

علي حيدر

حيدر أكد أن المصالحات ساهمت في تحول نوعي بالأزمة وكانت لها تداعيات إيجابية من خلال دوران عجلة الاقتصاد في المناطق التي عاد  إليها المواطنون وأدت إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع الأهلي من خلال المبادرات والدور الذي لعبته في زيادة إمكانية إيصال متطلبات المواطنين للمؤسسات الحكومية، وخلق مناخ مناسب وأمن لكافة السوريين، وأشار إلى أنه لولا هذه النتائج الإيجابية لهذا المشروع الوطني لما عملت  كل من فرنسا وبريطانيا وأمريكا لرفع مسودة مشروع إلى روسيا الاتحادية ولمجلس الأمن في منتصف العام الماضي لدعم المصالحات المحلية في سورية .

وأشار إلى أنه على الرغم من الانتكاسات الأربعة التي تعرضت لها مصالحة مخيم اليرموك ما زال العمل يجري لمعالجة أوضاعها، وكذلك بالنسبة للغوطة الشرقية من دوما وجوبر وزملكا وعربين ومسرابا وداريا وغيرها، جميعها مناطق على قدر من الاهمية ويجري العمل لإطلاق المصالحات المحلية رغم رفض المجموعات المسلحة والدول الداعمة لها، وظهر ذلك جلياً من خلال الفتاوى التي أطلقها شيوخ الفتنة وحرمت المصالحات وشجعت على استباحة دماء من يعمل بها ولدينا العشرات من الشهداء المتطوعين في مشروع المصالحة وكذلك من الشهداء الذين واجهوا رصاص المجموعات المسلحة بصدورهم العارية.

علي حيدر

ورأى حيدر أن أي انجاز يحققه الجيش السوري يشكل مرحلة ونواة أولية للمصالحات التي تتحقق فيما بعدها، وأوضح أن إنجاز المصالحات المحلية يحتاج لظروف موضوعية ومناخ مناسب بين السوريين وتضافر الجهود لإنجاحها، وما تم إنجازه قطع الطريق أمام الكثير من الأجندات التي سعت لإفشالها ( بالتقسيم وإثارة الفتن الطائفية ...الخ  وما أنجز مؤخراً من مصالحات في  الوعر وقدسيا والحسينية وغيرها ستشكل النواة الحقيقية لتسارع وتيرة المصالحات في العام 2016 وفي أكثر من منطقة ومحافظة.

حيدر الذي شدد على أن  المصالحة الوطنية مشروع يجمع السوريين دون استثناء على طاولة حوار سوري - سوري لرسم مستقبل البلاد، لفت إلى أن إرهاب المجموعات المسلحة تسبب بضرر كبير في البنى التحتية وبكافة القطاعات الخدمية، واعتبر أن الاستمرار في هذا التخريب يدل على استنزاف مقدرات الدولة والشعب، ولذلك عندما تتم  تسوية أوضاع المسلحين وإنجاز مصالحة في منطقة معينة، يتم بذلك تجنيبها التدمير والدولة هي راعي لحقوق أبنائها والمدافع عنهم والمسؤول عن تحقيق أمنهم واستقرارهم .

وقال: إن  القرار 2254 هو تعبير قانوني دولي لمخرجات مقررات فيينا لحل الأزمة السورية، وإن العاملين الأساسيين وراء نجاح هذه المؤتمرات هي انجازات الجيش السوري ومسار المصالحات الذي أعاد الحياة الطبيعية لأكثر من منطقة وبالتالي مصطلح وقف إطلاق النار الذي تداوله العديد من المسؤولين والسياسيين والدبلوماسيين بعد تنفيذ مصالحة الوعر وصدور 2254 يأتي في سياق المصالحات وتعمل الدولة على تعديل المصالحات بما يجعلها أفضل فمصطلح وقف إطلاق النار أو الهدنة يطلق على طرفين أو جيشين أو أكثر متوازيين بالشرعية وليس مع مجموعات مسلحة وإرهابية، وهذا حصل سابقاً وعندما طرح السيد ديمستورا مبادرته تحت مسمى ( تجميد القتال  كان هذا المسمى هو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات الدولية وما شهدته من حروب وأزمات, ولكن بالمضمون كان يشابه بمراحله وملفاته مشروع المصالحة، لذلك يجب أن نبقى حذرين تجاه السلوك الغربي الذي يسعى لتحقيق ما عجز عن تحقيقه بالقوة.

سورياسورياسوريا
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
رمز التأكيد
تعليقات القراء
[1] وديان طه:
05-01-2016 13:46
المصالحات باب اخر على طريق النصر